أو العلة لمحذوف مثل فعل ذلك .
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 20 ) هو الثقة بفضل اللّه والتوكل عليه
وَأُخْرى
ومغانم أخرى معطوفة على هذه أو منصوبة بفعل يفسره قد أحاط اللّه بها مثل قضى . ويحتمل رفعها بالابتداء لأنها موصوفة وجرها بإضمار « رب » .
لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
بعد لما كان فيها من الجولة
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
استولى فأظفركم بها وهي مغانم هوازن أو فارس
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
( 21 ) لأن قدرته ذاتية لا تختص بشيء دون شيء
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
من أهل مكة ولم يصالحوا
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ
لانهزموا
ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
يحرسهم
وَلا نَصِيراً
( 22 ) ينصرهم
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ
أي سنّ اللّه غلبة أنبيائه سنّة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة : 21 ]
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
( 23 ) تغييرا .
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
أيدي كفار مكة
وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ
في داخل مكة
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
أظهركم عليهم . وذلك أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد على جند
شرح
فهزمهم ليكون الكف آية . قوله : ( أو العلة لمحذوف ) عطف على قوله والعطف على محذوف أي ويحتمل أن لا يكون الواو للعطف على العلة المحذوفة قبلها بأن تكون الواو ابتدائية وتكون اللام لتعليل ما حذف بعدها أي ولتكون آية فعل ذلك . قوله : ( يفسره قد أحاط اللّه بها ) فإن أحاط قد اشتغل عن أخرى بتعديته بحرف الجر إلى الضمير ولا ينصبه لو سلط عليه لكونه لازما لا ينصب بنفسه فيضمر ما يناسبه من حيث المعنى كما في نحو : زيدا مررت به ، فإن مررت وإن لم يصلح ناصبا للمفعول به إلا أنه يصلح مفسرا لما ينصبه بنفسه فإن تقديره :
جاوزت زيدا مررت به وكذا قوله تعالى :قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِهايصلح مفسرا لما يناسبه من حيث المعنى مثل قضى فيجوز أن يكون تقدير الكلام : وقضى أخرى قد أحاط اللّه بها ، لأن الإحاطة مجاز عن الاستيلاء واستيلاء اللّه تعالى على الغنيمة قضاؤه بها . ويحتمل أن يكون و « أخرى » في محل الرفع على الابتداء ولم تقدروا عليها صفته وهو المسوغ للابتداء بالنكرة و « قد أحاط اللّه بها » خبره وأن يكون مجرورا ب « رب » المظمرة بعد الواو ولم تقدروا صفة لمجرور « رب » و « قد أحاط » جواب « رب » . قوله : ( لما كان فيها من الجولة ) أي من تكرر الهزيمة والرجوع إلى القتال يقال : تجاولوا في الحرب أي جال بعضهم على بعض فكانت بينهم مجاولات ، وبالجملة الجولة كناية عن كثرة العدو والاحتياج إلى الجد القوي في محاربتهم . قوله : ( وهي مغانم هوازن ) فإنهم لم يقدروا عليها في عام الحديبية وإن قدروا عليها عقيب فتح مكة في غزوة حنين . قوله : ( سنّ اللّه غلبة أنبيائه سنّة ) إشارة إلى أن « سنة