موسى ، أو على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد ، أو سبطه يوسف بن إبراهيم بن يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْ قَبْلُ
من قبل موسى
بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات
فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ
من الدين
حَتَّى إِذا هَلَكَ
مات
قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
ضمّا إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده ، أو جزما بأن لا يبعث بعده رسول مع الشك في رسالته . وقرىء « ألن يبعث اللّه » على أن بعضهم يقرر بعضا بنفي البعث .
كَذلِكَ
مثل ذلك الإضلال
يُضِلُّ اللَّهُ
في العصيان
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ
( 34 ) شاك فيما تشهد به البينات لغلبة الوهم والانهماك في التقليد .
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
بدل من الموصول الأول لأنه بمعنى الجمع .
بِغَيْرِ سُلْطانٍ
بغير حجة بل إما بتقليد أو شبهة داحضة
أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ
شرح
منها قوله :يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ[ يوسف : 39 ] وهذا يدل على أن يكون فرعون يوسف هو فرعون موسى ، فإنه عاش فرعون يوسف إلى زمن موسى عليه الصلاة والسّلام . وقيل : هو فرعون آخر وملوك مصر تسمى فراعنة كما تسمى ملوك الروم قياصرة وملوك العجم أكاسرة . والمعنى على أن ملك مصر في زمان يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسّلام هو الذي كان ملكها في زمن موسى عمر إلى زمن موسى .
والمشهور أن أهل عصر موسى وفرعون لم يروا يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسّلام فينبغي أن يكون مقصود مؤمن آل فرعون توبيخ أهل عصره بحال آبائهم الأقدمين .
قوله : ( أو سبطه ) عطف على قوله : « يوسف بن يعقوب » والسبط ولد الولد . روي أن يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب عليهم الصلاة والسّلام أرسل إليهم وأقام فيهم عشرين سنة نبيّا . قوله : ( ضما إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده ) أي لم يقولوا ذلك تصديقا لرسالة من أتى بعد يوسف كيف وقد شكوا في رسالته وكفروا بها ؟ وإنما قالوه تكذيبا لرسالة من بعده مضموما إلى تكذيب رسالته وجعلوا قولهم هذا أساسا لهم في تكذيب الأنبياء الذين يأتون بعد ذلك جزما بأن لا يبعث بعده رسول ، ويحتمل أن يقولوه جزما بذلك مع الشك في رسالة يوسف أي لن يبعث اللّه من بعده من يدعيها بعده لأنه لا يأتي أحد بمثل ما أتى به يوسف من الخوارق . قوله : ( وقرىء ألن يبعث ) بإدخال همزة التقرير على قولهم :لَنْ يَبْعَثَعلى أن يحمل كل واحد منهم صاحبه على أن يقر بالجزم بأن لا يبعث بعده رسول . قوله : ( مثل ذلك الإضلال ) إشارة إلى أن الكاف في محل النصب على أنه صفة مصدر محذوف لقوله :يُضِلُّاي يضل اللّه كل مشرك شاك في الدين بعد وضوح الحجج والبراهين إضلالا مثل إضلال اللّه إياكم حين لم تؤمنوا برسالة يوسف وقد جاءكم بالبينات .
قوله : ( لأنه بمعنى الجمع ) يعني أن الموصول الأول وإن كان مفرد اللفظ إلا أنه مجموع