تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
من النار
مِنْ غَمٍّ
من غمومها بدل من الهاء بإعادة الجار
أُعِيدُوا فِيها
أي فخرجوا أعيدوا لأن الإعادة لا تكون إلا بعد الخروج . وقيل : يضربهم لهب النار فيرفعهم إلى أعلاها فيضربون بالمقامع فيهوون فيها .
وَذُوقُوا
أي وقيل لهم : ذوقوا
عَذابَ الْحَرِيقِ
( 22 ) النار البالغة في الإحراق .
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
غير الأسلوب فيه . وأسند الإدخال إلى اللّه تعالى وأكده بأن إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم
يُحَلَّوْنَ فِيها
من حليت المرأة إذا لبستها الحلي . وقرىء بالتخفيف والمعنى واحد .
مِنْ أَساوِرَ
صفة مفعول محذوف . وأساور جمع أسورة وهي جمع سوار .
مِنْ ذَهَبٍ
بيان له
وَلُؤْلُؤاً
عطف عليها لا على « ذهب » لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد المرصعة به . ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل « ويؤتون » . وروى حفص بهمزتين . وترك أبو بكر والسوسي عن
شرح
فترفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفا . وفي الحديث الشريف : « لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع الثقلان ما أقلوها » . قوله : ( النار البالغة في الإحراق ) إشارة إلى أن الحريق بمعنى المحرق كالسميع بمعنى المسمع ، والعدول إلى صيغة الفعيل للدلالة على المبالغة . قوله : ( غير الأسلوب ) فإنه من تمام فصل الخصومة مقابل لقوله تعالى :فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍفالأسلوب المناسب له أن يقال : والذين آمنوا وعملوا الصالحات أعدت لهم جنات . قوله : ( صفة مفعول محذوف ) أي يحلون فيها حليا كائنا من أساور أو ملبوسا كائنا من أساور . وفيه بحث ، لأن حليت وحليت مشددا ومخففا بمعنى واحد لا يتعدى شيء منهما إلا إلى مفعول واحد يقال : حليت المرأة أحليها حليا وحليتها تحلية إذا جعلت لها حليا . فكيف يقدر « ليحلون » مفعول منصوب إلا أن يجعل « يحلون » بمعنى يلبسون . والظاهر أن تجعل « من » ابتدائية متعلقة « بيحلون » . قوله : ( إلا أن يراد المرصعة ) على أن يكون المعنى أن الأساور قد تكون متخذة من الذهب وحده ومن اللؤلؤ وحده ، إلا أن اتخاذ السوار من اللؤلؤ وحده غير معهود وإنما يجوز عطفه على « ذهب » على أن يكون المعنى من أساور منهما بأن يرصع اللؤلؤ في الذهب ، وظاهره أن السوار قد يتخذ من اللؤلؤ وحده وينضم بعضه إلى بعض . غاية ما في الباب أنه لا يكون ذلك معهودا في زمان المفسرين . وقرأ نافع وعاصم بنصب « لؤلؤ » والباقون بجره . وقد ذكر المصنف رحمة اللّه عليه وجه كل واحد منهما واختلف في رسم هذه اللفظة في الإمام ؛ فنقل الأصمعي رحمة اللّه تعالى عليه أنها في الإمام « لولو » بغير ألف بعد الواو ونقل