طلاقا في الجاهلية ، وهو في الإسلام يقتضي الطلاق أو الحرمة إلى أداء الكفارة كما عدّي إلى « بها » وهو بمعنى حلف . وذكر الظهر للكناية عن البطن الذي هو عموده فإن ذكره يقارب ذكر الفرج ، أو للتغليظ في التحريم فإنهم كانوا يحرمون إتيان المرأة وظهرها إلى السماء . والأدعياء جمع دعى على الشذوذ وكأنه شبه بفعيل بمعنى فاعل فجمع جمعه .
ذلِكُمْ
إشارة إلى كل ما ذكر أو إلى الأخير
قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
لا حقيقة له في الأعيان كقول الهاذي
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
ما له حقيقة عينية مطابقة له
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
( 4 ) سبيل الحق
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
انسبوهم إليهم وهو إفراد للمقصود من أقواله الحقيقة . وقوله :
هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
تعليل له والضمير لمصدر « ادعوا » و
« أَقْسَطُ »
أفعل تفضيل قصد به الزيادة مطلقا من القسط بمعنى العدل ومعناه البالغ في الصدق .
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ
فتنسبوهم إليهم
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
فهم إخوانكم في الدين
وَمَوالِيكُمْ
وأولياؤكم فيه فقولوا هذا أخي ومولاي بهذا التأويل
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
ولا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك
شرح
لبيك وأمّن بمعنى قال آمين وسبّح أي قال سبحان اللّه ، وإن كان الأصل والأكثر في الاستعمال أن يعبر بالألفاظ عن المعاني لا عن اللفظ ومدلول نحو قولك : أظهر وأظاهر وظهر وظهر كلها ألفاظ ، فإن معنى الجميع أنه قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي . قوله :
( كما عدي آلى بها وهو بمعنى حلف ) وحلف لا يتعدى ب « من » إلا أنه لما تضمن معنى التجنب من قربان زوجته مدة الإيلاء عدي ب « من » . قوله : ( وذكر الظهر للكناية عن البطن ) يعني أن قصد المظاهر أن يحرم عليه قربان امرأته بتشبيه قربانها بقربان أمه . والمرأة إنما يؤتى لها من قبل بطنها فكان الظاهر أن يقول المظاهر : أنت عليّ كبطن أمي في الحرمة إلا أنه كنى عن البطن بالظهر احترازا عن ذكر البطن الذي ذكره قريب من ذكر الفرج . ووجه الكناية التي هي ذكر اللازم وإرادة الملزوم كون الظهر عمود البطن ولازما له في قيامه . قوله : ( أو للتغليظ في التحريم ) فإن قربان الأم من جانب ظهرها لما كان أغلظ في الحرمة كان تشبيه الزوجة بظهر الأم أغلظ في تحريمها عليه . وكان أهل المدينة يقولون : إذا أتيت المرأة ووجهها إلى الأرض جاء الولد أحول .
قوله : ( إشارة إلى كل ما ذكر الخ ) إذ يصدق على كل واحد منها أنه قول بالفم فحسب إذ ليس شيء منها إخبارا عن الواقع فيكون من قبيل أصوات الحيوانات من حيث إن شيئا منها ليس حكاية عن الواقعوَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّأي يقول القول المطابق للواقع ويهدي سبيل الحق أي أفرد من جملة أقواله الحقة ما هو المناسب لهذا المقام فقال :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْوكانت الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين يدعون زيد بن محمد إلى أن نزلت هذه الآية فلما