كالبراهمة .
أَغْرَقْناهُمْ
بالطوفان
وَجَعَلْناهُمْ
وجعلنا إغراقهم أو قصتهم
لِلنَّاسِ آيَةً
عبرة
وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً
( 37 ) يحتمل التعميم والتخصيص فيكون وضعا للظاهر موضع المضمر تظليما لهم .
وَعاداً وَثَمُودَ
عطف على « هم » في
« جَعَلْناهُمْ »
أو على « الظالمين » لأن المعنى ووعدنا الظالمين . وقرىء « وثمود » على تأويل القبيلة .
وَأَصْحابَ الرَّسِّ
قوم كانوا يعبدون الأصنام فبعث اللّه إليهم شعيبا فكذبوه فبينا هم حول الرس وهي البئر الغير المطوية فانهارت فخسفت بهم وبديارهم . وقيل : الرس قرية عظيمة بفلج اليمامة كان فيها بقايا ثمود فبعث إليهم نبي فقتلوه فهلكوا . وقيل : الأخدود . وقيل : بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار . وقيل : هم أصحاب حنظلة بن صفوان النبي ابتلاهم اللّه بطير عظيم كان فيها من كل لون وسموها عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتخ أو دمخ وتنقض على صبيانهم فتخطفهم إذا أعوزها الصيد ولذلك سميت مغربا ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ثم إنهم قتلوه فأهلكوا . وقيل : قوم كذبوا نبيهم ورسوه أي دسوه في بئر .
وَقُرُوناً
وأهل أعصار قيل : القرن أربعون سنة وقيل :
سبعون وقيل : مائة وعشرون .
بَيْنَ ذلِكَ
إشارة إلى ما ذكر
كَثِيراً
( 38 ) لا يعلمها إلا اللّه
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
بينا له القصص العجيبة من قصص الأولين إنذارا وأعذارا فلما أصروا أهلكوا كما قال :
وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
( 39 ) فتتناه تفتينا ومنه التبر لفتات الذهب والفضة . و « كلا » الأول منصوب بما دل عليه « ضربنا » كأنذرنا والثاني « بتبرنا » لأنه فارغ عن الضمير
وَلَقَدْ أَتَوْا
يعني قريشا مروا مرارا في متاجرهم
شرح
في العجز وذلك يقتضي تكذيب الكل ، ولأنهم متفقون في أصول الدين فمن كذب واحدا منهم في شيء من ذلك فقد كذب الكل فيه . قوله : ( كالبراهمة ) فإنهم قوم من الهند منسوبون إلى واحد منهم اسمه برهام منكرون لكل الرسل وبعثتهم . قوله : ( عطف على هم ) لم يتعرض لكونه معطوفا على قوم نوح لظهوره ومن صرف ثمود أوّله بالحي دون القبيلة ، ومن جعله غير منصرف أوّله بالقبيلة .
قوله : ( مروا مرارا ) تكرار المرور لا يفهم من هذه الآية ، ولعله أخذ من قوله تعالى في سورة الصافاتوَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ[ الصافات : 137 ، 138 ] وفسر الإتيان بالمرور للإشارة إلى وجه تعدية « أتوا » بكلمة « على » فإنه يتعدى بنفسه وبكلمة « إلى » إلا أنه عدي ب « على » لتضمنه معنى مروا وقوله :مَطَرَ السَّوْءِيحتمل أن يكون مصدرا على حذف الزوائد أي أمطار السوء وأن يكون نعت مصدر محذوف أي أمطارا مثل