ورحمته عليهم ، وحذف الجواب وهو مستغنى عنه بذكره مرة .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
بإشاعة الفاحشة . وقرىء بفتح الطاء . وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة بسكونها
وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
بيان لعلة النهي عن اتباعه . والفحشاء ما أفرط قبحه ، والمنكر ما أنكره الشرع
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها .
ما زَكى
ما طهر من دنسها
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
آخر الدهر
وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
بحمله على التوبة وقبولها
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لمقالتهم
عَلِيمٌ
( 21 ) بنياتهم
وَلا يَأْتَلِ
ولا يحلف افتعال من الألية أو ولا يقصر من الآلو . ويؤيد الأول أنه قرىء و « لا يتأل » وأنه نزل في أبي بكر وقد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد وكان ابن خالته وكان من فقراء المهاجرين .
أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
في الدين
وَالسَّعَةِ
في المال . وفيه دليل على فضل أبي بكر رضي اللّه عنه وشرفه
أَنْ يُؤْتُوا
على أن لا يؤتوا أوفى أن يؤتوا . وقرىء بالتاء على الالتفات .
أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
شرح
إلى الإفك والقول به . قوله : ( ويؤيد الأول ) وهو كون يأتل يفتعل من الإلية لا من الألو أنه قرىء « ولا يتأل » فإنه من الإلية يقال : آلى يؤلي إيلاء وألية وائتلى يأتلي ائتلا وتألى يتألى تأليا كلها بمعنى حلف . قوله : ( وفيه دليل على فضل أبي بكر ) وذلك لأن الفضل المذكور في الآية إما في الدنيا وإما في الدين . والأول باطل لأنه تعالى ذكره في معرض المدح والمدح بكثرة الدنيا غير جائز من اللّه تعالى ، ولأنه لو جاز ذلك لكان قوله :وَالسَّعَةِتكريرا لا تأسيسا فتعين أن يكون المراد منه الفضل في الدين والمنزلة من اللّه تعالى ، فلو كان غيره مساويا له في الدرجة في الدين لم يكن هو صاحب الفعل لأن المساوي لا يكون فاضلا ، فلما أثبت اللّه تعالى له الفضل غير مقيد بكونه بالنسبة إلى شخص دون شخص ثبت كونه أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد اتفق المفسرون على أن المراد بقوله :أُولُوا الْفَضْلِهو أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه . قوله : ( على أن لا يؤتوا ) بإسقاط الخافض وهو كثير شائع ، وكذا حذف كلمة « لا » في اليمين كثير أيضا . قال تعالى :وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا[ البقرة : 224 ] يعني مخافة أن لا تبروا وقال امرؤ القيس :فقلت يمين اللّه أبرح قاعداأي لا أبرح . وهذا التأويل على تقدير أن يكون قوله :وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِافتعالا من الإلية . وأما على تقدير كونه افتعالا من الألو فالتأويل ما أشار إليه بقوله : « أو في أن