مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
( 33 ) تقرير للمماثلة . و « ما » خبرية والعائد إلى الثاني منصوب محذوف أو مجرور حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ
فيما يأمركم
إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
( 34 ) حيث أذللتم أنفسكم . و « إذا » جزاء للشرط وجواب للذين قاولوهم من قومه .
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً
مجردة عن اللحوم والأعصاب
أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
( 35 ) من الأجداث أو من العدم تارة أخرى إلى الوجود . و « إنكم » تكرير للأول أكد به لما طال الفصل بينه وبين خبره أو « إنكم مخرجون » مبتدأ خبره الظرف المقدم ، أو فاعل للفعل المقدر جوابا للشرط .
والجملة خبر الأول أي إنكم إخراجكم إذا متّم أو إنكم إذا متّم وقع إخراجكم . ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفا لدلالة خبر الثاني عليه لا أن يكون الظرف لأن اسمه جنة
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
بعد التصديق أو الصحة
لِما تُوعَدُونَ
( 36 ) أو بعد ما توعدون ،
شرح
قوله : ( وما خبرية ) أي موصولة والعائد في قوله : « ما تشربون » إما منصوب والتقدير : تقربونه أو مجرور أي تشربون منه . قوله : ( أو إنكم مخرجون مبتدأ ) مؤول بمصدر مرفوع على الابتداء والظرف المقدم خبره ، والجملة خبر « إنكم » الأولى والتقدير : أيعدكم أنكم إخراجكم كائن أو مستقر وقت موتكم . قوله : ( أو فاعل ) عطف على قوله مبتدأ أي ويحتمل أن يكون قوله تعالى :أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَمؤولا بمصدر مرفوع على أنه فاعل فعل مقدر ، وذلك الفعل المقدر جواب « إذا » الشرطية و « إذا » الشرطية وجوابها المقدر خبر « لأنكم » الأولى والتقدير :
أيعدكم أنكم إذا متم وقع إخراجكم ، فكلمة « إذا » على الوجهين الأولين ظرفية وعلى هذا الوجه شرطية . قوله : ( ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفا ) والتقدير : أيعدكم أنكم إذا متم مخرجون ، وهذا المقدر هو العامل في الظرف ، و « أن » الثانية وما في حيزها بدل من الأولى . قوله : ( لا أن يكون الظرف ) أي لا يجوز أن يكون خبر الأولى لظرف « لأن » اسم الوجه الأول وهو أن يكون خبر « أن » الأولى هو « مخرجون » وهو العمل في « إذا » وكررت الثانية تأكيدا لما طال الفصل . فإن قيل : ما في حيز « إن » لا يعمل فيما قبلها فكيف تقول : إن عامل الظرف في الوجه الأول هو « مخرجون » قلنا : مخرجون ليس في حيز « أن » الثانية بل في حيز الأولى والثانية إنما جيء بها لمحض التأكيد ، ولا يجوز أن يكون العامل في « إذا متم » لأنه مضاف إليه فلا يعمل في المضاف . قوله : ( بعد التصديق ) يعني أن « هيهات » اسم لفعل لازم وهو بعد فلا بد له من فاعل مرفوع . وأشار المصنف رحمة اللّه عليه إلى أن فاعله مضمر يتعلق به قوله :لِما تُوعَدُونَأي هيهات الصحة والتصديق لما توعدون ، وكرر هيهات للتأكيد . قوله : ( أو بعدما توعدون واللام للبيان ) أي بيان المستبعد وهو بيان لحاصل