تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بدل من « الدرجات »
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
حال والعامل فيها معنى الإشارة أو الاستقرار .
وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
( 76 ) تطهر من أدناس الكفر والمعاصي . والآيات الثلاث يحتمل أن تكون من كلام السحرة وأن تكون ابتداء كلام اللّه .
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
أي من مصر
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً
فاجعل لهم من قولهم : ضرب له في ماله سهما ، أو فاتخذ من ضرب اللبن إذا عمله .
فِي الْبَحْرِ يَبَساً
يابسا مصدر وصف به يقال : يبس يبسا ويبسا كسقم سقما وسقيما ، ولذلك وصف به المؤنث فقيل : شاة يبس للتي جف لبنها . وقرىء « يبسا » وهو إما مخفف منه أو وصف على فعل كصعب أو جمع يابس كصحب وصف به الواحد مبالغة كقوله :
كأن قتود رحلي حين ضمّت * حوالب غرزا ومعي جياعا
شرح
يدل على أن الجزاء الموعود إنما يكون إن كان آتيا بكل الصالحات وذلك غير معتبر بالاتفاق ولا ممكن ، فينبغي أن يحمل ذلك على أداء الواجبات . قوله : ( والآيات الثلاث ) وهي قوله تعالى :إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماًإلى قوله :تَزَكَّىيحتمل أن تكون من تمام قول السحرة ختموا كلامهم بشرح أحوال المجرمين وأحوال المؤمنين في عرصة القيامة . والهاء في « أنه » ضمير الشأن والجملة الشرطية خبرها « ومجرما » حال من فاعل « يأت » وقوله :لا يَمُوتُيجوز أن يكون حالا من الهاء في « له » وأن يكون حالا من « جهنم » لاشتماله على ضمير كل واحد منهما . ثم إن موسى عليه الصلاة والسّلام لما بالغ في دعوة فرعون وأراه الآيات المتتابعة التي أظهرها اللّه تعالى على يده فلم يزد إلا عتوّا وعنادا أوحى اللّه إليه أن أخرج بني إسرائيل ليلا ، فإن السري سير الليل والإسراء مثله . قوله : ( فاجعل لهم ) يعني أن « طريقا » منصوب على أنه مفعول به لقوله :فَاضْرِبْبناء على أنه بمعنى « اجعل » أو « اتخذ » . والمعنى : اجعل لأجل عبورهم طريقا في البحر يبسا ليس فيه ماء ولا طين ولا ندوة . قوله : ( وصف به الواحد مبالغة ) جعل الطريق لفرط يبسها كأشياء يابسة كما جعل المعي لفرط جوعه كجماعة جياع ، أو لأن المراد بقوله : « طريقا » الجنس وهو في حكم الجمع لتعدده معنى لا صيغة على ما روي أن البحر انفلق فصار فيه اثنا عشر طريقا لكل سبط طريق . قوله :( كأن قتود رحلي حين ضمّت * حوالب غرزا ومعي جياعا )وبعده قوله :على وحشية خذلت خلوج * وكان لها طلا طفل فضاعافكرت تبتغيه فصادفته * على دمه ومصرعه السباعا