تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ومفعو لا « اجعل وزيرا » و
« هارُونَ »
قدم ثانيهما للعناية به « و
لِي »
صلة أو حال أو
« لِي وَزِيراً »
و
« هارُونَ »
عطف بيان للوزير أو
« وَزِيراً »
و
« مِنْ أَهْلِي »
« و
لِي »
تبيين كقوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : 4 ] و
« أَخِي »
على الوجوه بدل من
« هارُونَ »
أو مبتدأ خبره .
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
( 32 ) على لفظ الأمر ، وقرأهما ابن عامر بلفظ الخبر على أنهما جواب الأمر .
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
( 34 ) فإن التعاون يهيج الرغبات ويؤدي إلى تكاثر الخبر وتزايده .
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
( 35 ) عالما بأحوالنا وأن التعاون مما يصلحنا ، وأن هارون نعم المعين لي فيما أمرتني به .
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
( 36 ) أي مسؤلك فعل بمعنى مفعول كالخبز الأكل بمعنى المخبوز والمأكول .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
( 37 ) أي أنعمنا عليك
شرح
حيث المعنى وحملا على المضارع وهو « يؤازر » . قوله : ( ومفعولا اجعل ) مبتدأ أضيف فيه التثنية إلى لفظ « اجعل » وقوله : « وزيرا » و « هارون » خبره . ووجه العناية بالمفعول الثاني أن المقصود الأهم طلب الوزير . قوله : ( ولي صلة ) أي يجوز أن يكون قوله :لِيصلة لفعل الجعل متعلقا به . ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من « وزيرا » لأنه في الأصل صفة « لوزيرا » فلما قدم عليه انتصب حالا . قوله : ( أو لي وزيرا ) عطف على قوله : « وزيرا » و « هارون » أي يجوز أن يكون مفعولا « اجعل » قوله : « لي وزيرا » فيكون الثاني مقدما على المفعول الأول وهو « وزيرا » . و « من أهلي » يجوز أن يكون صفة « لوزيرا » وأن يتعلق « باجعل » . قوله : ( وهارون عطف بيان للوزير ) فيه أن عطف البيان يشترط فيه التوافق بينه وبين متبوعه تعريفا وتنكيرا . وقوله : « وزيرا نكرة » فكيف يكون هارون عطف بيان له ؟ والظاهر أن يجعل « هارون » بدلا من « وزيرا » . قوله : ( أو وزيرا ومن أهلي ) أي يجوز أن يكون مفعولاهوَزِيراً مِنْ أَهْلِيفيكون « وزيرا » مفعولا أولا و « من أهلي » مفعولا ثانيا . وفيه أن شرط المفعولين في باب النواسخ صحة انعقاد الجملة الاسمية منهما وأنت لو ابتدأت بوزيرا وأخبرت عنه بقولك : من أهلي لم يجز إذ لا مسوغ للابتداء به . قوله : ( وقرأهما ابن عامر بلفظ الخبر ) فإنه قرأ « اشدد » بفتح الهمزة و « أشركه » بضمها على معنى الخبر عن نفسه أي أنا أفعل ذلك . وجزم كل واحد من الفعلين على أنهما جواب الأمر . وإن قرىء « اشدد » على لفظ الأمر يكون المعنى : قوّ به ظهري واجعله شريكا لي في أمر الرسالة . قوله : ( أي أنعمنا عليك ) يعني أنه من قولهم : منّ عليه منّا بمعنى أنعم عليه ، لا من قولهم : منّ عليه منة بمعنى امتن عليه ، لأن المنة تهدم الصنيعة . والمقام مقام التلطف بناء على أنه تعالى راعى مصلحته قبل من غير أن يسألها