خذلانا ووبالا عليهم . وهو جواب الشرط والجملة محكية بعد « حتى »
وَأَضْعَفُ جُنْداً
( 75 ) أي فئة وأنصارا قابل به أحسن نديا من حيث أن حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم واستظهارهم .
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
عطف على الشرطية المحكية بعد القول ، كأنه لما بيّن أن إمهال الكافر وتمتيعه بالحياة الدنيا ليس لفضله ، أراد أن يبيّن أن قصور
شرح
قيامته ولا يخفى أن ما ذكره من التأويل لتتصل الغاية بالمغيا لا يناسب ما في النظم لأن الساعة لا تطلق عليه كيوم القيامة ، . وأمر الفاصل سهل لأن أمور هذه الدار لزوالها لا تعد فاصلة لتقضيها ألا ترى قوله تعالى :أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً[ نوح : 25 ] والمناسب وعيدهم بما يشاهدونه في الدارين لأن الدال على الخزي . قوله : ( والجملة محكية بعد حتى ) فهي مستأنفة و « حتى » ليست جارة ولا عاطفة وهكذا هي حيث دخلت على « إذا » الشرطية عند الجمهور وهي منصوبة بالشرط أو الجزاء على الخلاف المشهور . وذهب ابن مالك إلى أنها جارة كما في المغني . وقوله : « محكية » إشارة إلى أنها غاية للمقول بأحد القولين فهو جار عليهما فليس هذا على أنه غاية للمد نعم ما بعده صريح فيه . قوله : ( أي فئة وأنصارا الخ ) وجه التقابل فيه ظاهر . فالمراد بالندى من فيه كما يقال : المجلس العالي للتعظيم ، فلذا عبّر به وبالمقام بثمة وعبر هنا بالمكان . والجند إشارة إلى أن الأول فيه مسرة وحبور بخلاف هذا فإنه مكان شر ومحاربة . فتأمل . قوله : ( عطف على الشرطية المحكية بعد القول الخ ) في هذه الجملة وجوه ؛ فقيل : إنها مستأنفة لا محل لها . وقيل : إنها معطوفة على جواب من وهو قوله :فَلْيَمْدُدْالخ واختاره في الكشاف واعترض بأنه غير مناسب معنى إذ لا يتجه أن يقال : من كان في الضلالة يزيد اللّه الذين اهتدوا هدى ، ولا إعرابا سواء كان دعاء أو خبرا في صورة الأمر لأنه في موضع الخبر إن كانت موصولة وفي موضع الجزاء إن كانت شرطية ، فهو في حكم الجزاء . وعلى كلا التقديرين فهي خالية من ضمير يربط الخبر بالمبتدأ والجواب بالشرط . وأجيب بأن المعنى من كان في الضلالة زيد في ضلالته وزيد في هداية أعدائه ، لأنه مما يغيظه . و « من » شرطية لا موصولة واشتراط ضمير « يعود » من الجزاء على اسم الشرط غير الظرفي ممنوع ، فإنه غير متفق عليه عند النحاة كما في الدر المصون ، مع أنه مقدر كما سمعته . وفي كلام المصنف إشارة إليه لكنه لما كان لا يخلو من تكلف لم يختره . والثالث ما اختاره المصنف وهو أنه عطف على مجموع الجملة الشرطية ليتم التقابل ، فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أن يجيبهم فليؤت بذكر القسمين أصالة كما في الأول وهذا أولى كما في الكشف . قوله : ( أراد أن يبيّن الخ ) إرادة الخير والتعويض من قوله :وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُالخ فهذا بدل من قصور حظوظه الدنيوية التي كانت لغيره للاستدراج وقطع المعاذير وقوله :