بحذف الهمزة و « متكاء » بإشباع الفتحة كمنزاح ومتكا وهو الأترج أو ما يقطع من متك الشيء إذا بتكه ومتكاء من تكىء يتكئ إذا اتكأ .
وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
عظمنه وهبن حسنه الفائق . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيت يوسف ليلة المعراج كالقمر ليلة البدر » . وقيل : كان يرى تلألؤ وجهه على الجدران . وقيل : أكبرن بمعنى حضن من أكبرت المرأة إذا حاضت لأنها تدخل الكبر بالحيض . والهاء ضمير للمصدر أو ليوسف عليه الصلاة والسّلام على حذف اللام أي حضن له من شدة الشبق كما قال المتنبي :
خفّ اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
جرحنها بالسكاكين من فرط الدهنة .
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
تنزيها للّه من صفات العجز وتعجبا من قدرته على خلق مثله . وأصله حاشا كما قرأه أبو عمرو في الدرج فحذفت ألفه الأخيرة تخفيفا وهو حرف يفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء فوضع موضع التنزيه واللام للبيان كما في قولك : سقيا لك . وقرىء « حاشا اللّه » بغير لام بمعنى براءة اللّه و « حاشا للّه » بالتنوين على تنزيله منزلة المصدر . وقيل : حاشى فاعل من الحشا الذي هو الناحية وفاعله ضمير يوسف أي صار في ناحية للّه مما يتوهم فيه
ما
شرح
قوله : ( والهاء ) يعني أن ضمير « أكبرنه » على تقدير أن يكون بمعنى عظمنه ودهشن من حسنه ضمير يوسف . وأما إذا كان بمعنى حضن فالزمخشري قال : الهاء حينئذ تكون للسكت . ولم يلتفت المصنف إليه بناء على أن تحريك هاء السكت لحن ولو كانت للسكت لسكنت ، واختار أن تكون هاء ضمير فقال : « والهاء ضمير المصدر المدلول عليه بفعله » أي أكبرن الإكبار أو ضمير يوسف . والمعنى حضن له من شدة الشبق وهو شدة الضراب .
وأنشدوا لكون الإكبار بمعنى الحيض قوله :يأتي النساء على أطهارهن ولا * يأتي النساء إذا أكبرن إكباراقوله : ( خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع ) أي استر جمالك ببرقع ترسله على وجهك فإن لحت أي إن ظهرت حاضت الأبكار الشواب في خدورهن عشقا وصبابة ، فإن المرأة إذا احتلمت واشتدت شهوتها سال دم حيضها . والعواتق جمع عاتق يقال : جارية عاتق أي شابة أول ما أدركت وبلغت فخدرت في بيت أهلها لا تظهر من بين أهلها إلا إذا زوجت . قوله :
( كما قرأه أبو عمرو ) فإنه قرأ « حاشا للّه » بألف حال الوصل فإذا وقف حذفها اتباعا للخط .
وقرأ الباقون بغير ألف في الحالين . قوله : ( وهو حرف يفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء فوضع موضع التنزيه ) آثر كونها حرف جر في الأصل ثم نقل إلى معنى المصدر أي براءة وتنزيها للّه مع أن النحاة عدوها من الأدوات المترددة بين الحرفية والفعلية . وقالوا : إن جرت