الدجاجة إذا نشب بيضها فلم يخرج .
إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ
أي الخطّاب والنساء وهو ظرف لأن ينكحن أو لا تعضلوهن
بِالْمَعْرُوفِ
بما يعرفه الشرع وتستحسنه المروءة ، حال من الضمير المرفوع أو صفة لمصدر محذوف أي تراضيا كائنا بالمعروف . وفيه دلالة على أن العضل عن التزوّج من غير كفوء غير منهي .
ذلِكَ
إشارة إلى ما مضى ذكره . والخطاب للجمع على تأويل القبيل أو كل واحد أو أن الكاف لمجرد الخطاب . والفرق بين الحاضر والمنقضي دون تعيين المخاطبين ، أو للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على طريقة قوله : يا أيها النبيّ إذا طلّقتم النساء . للدلالة على أن حقيقة المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد .
يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
لأنه المتعظ به والمنتفع .
ذلِكُمْ
أي العمل بمقتضى ما ذكر .
شرح
أزواجا لهم على طريق تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه . قوله : ( إذا نشب بيضها ) أي احتبس . قوله : ( الخطاب ) جمع خاطب سواء كان زوجها الأول الذي طلقها أو من يكون بصدد الزوجية . سمي زواجا باعتبار ما يؤول إليه وذكر في ناصب « إذا » احتمالين : الأول أن يكون ظرفا لأن ينكحن أي أن ينكحن وقت التراضي ، والثاني أن يكون ظرفا لقوله لا تعضلوهن ، أي لا تعضلوهن وقت التراضي . والأول هو الأظهر . و « إذا » على التقديرين متمحضة للظرفية . قوله : ( المروءة ) أي الرجولية أصلها المروة من المرو .
قوله :( بِالْمَعْرُوفِ )متعلق بمحذوف على أنه حال من فاعل« تَراضَوْا »أي إذا تراضوا ملتبسين بالمعروف من العقد الصحيح والمهر الجائز والتزام حسن المعاشرة وشهود عدول .
قوله : ( إشارة إلى ما مضى ذكره ) أي الأمر الذي تلي عليكم من ترك العضل أيها الأولياء أو الأزواج أو أيها الناس كلهم . وتوحيد كاف الخطاب مع كون المخاطب جمعا إما على تأويل القبيل أو كل واحد أو تكون الكاف لمجرد توجيه الكلام إلى الحاضر مع قطع النظر عن كونه واحدا أو جمعا . قوله : ( والفرق ) مجرور معطوف على الخطاب والحاضر والمنقضي بمعنى القريب والبعيد . وفي تفسير الراغب : إن قيل لم قال :ذلِكَ يُوعَظُ بِهِثم قال :ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ ؟قيل : في ذلك أجوبة : أحدها أن كاف الخطاب مع « ذا » تارة تفيد الخطاب فيراعى فيه المخاطبون فيثنى ويجمع ويؤنث بحسبهم ، وتارة يعتبر به الفرق بين القريب والبعيد فيقال : « ذا » لما يتصور قريبا و « ذلك » لما يتصور بعيدا فلا يثنّى ولا يجمع ، فعلى هذا ذلك وذلكم . والثاني أن الكاف الأول للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والثاني للكافة وعلى هذا قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ[ الطلاق : 1 ] وفائدة ذلك أن قوله :ذلِكَإشارة إلى حقائق ما تقدم ولا يكاد يتصوره إلا هو عليه الصلاة والسّلام ومن يدانيه من أولياء اللّه عز وجل