تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ :
من ناصر يتولاه
مِنْ بَعْدِهِ :
من بعد إضلال اللّه إياه
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
في القيامة
يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ :
هل طريق إلى رجعة إلى الدنيا ؟ !
وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها :
على النار
خاشِعِينَ :
خاضعين
مِنَ الذُّلِّ :
مما يلحقهم من الذل
يَنْظُرُونَ :
إلى النار « 1 »
مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ :
مسارقة فإن الكاره لشئ ، لا يقدر أن يفتح أجفانه عليه
وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بالضلال
وَأَهْلِيهِمْ
بالإضلال ، وقيل : خسروا أهليهم بأن فرقوا بين أنفسهم وبينهم ، لأنهم في النار وأهليهم في الجنة
يَوْمَ الْقِيامَةِ
ظرف لخسروا ، وقال : على التنازع . وهذا القول من المؤمنين حين رأوا أن العذاب أحاط بهم ، والماضي « 2 » من باب
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ
[ الأعراف : 48 ] ، أو هذا القول منهم في الدنيا « 3 »
أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ
تصديق من اللّه تعالى أو تتمة كلامهم
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
إلى الهداية والجنة
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ
أي : أجيبوا أمره وداعيه
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
من متعلق بمتعلق له لا « 4 » بمرد أي : لا يرده اللّه تعالى بعد ما حكم به ، وقيل : متعلق بيأتى
هامش
( 1 ) دل عليها لفظ العذاب / 12 منه . ( 2 ) أي : قال والمناسب المضارع / 12 منه . [ غير أنه عدل إلى الماضي لتحقق وقوعه ] ( 3 ) فلا يكون من قبيل التنازع بل الظرف ل "خَسِرُوا" وحده / 12 منه . ( 4 ) لأنه لو كان متعلقا بمرد معمولا له ، لما صح بناؤه على الفتح ، لكونه مشابها للمضاف فلا تغتر بظاهر عبارة الكشاف / 12 منه .