الدُّنْيا
لا يبقى بعد الموت
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب
خَيْرٌ وَأَبْقى
لما كانت سببية كون الشئ عند اللّه تعالى لخيريته أمرا مقررا في العقول ، غنيّا عن الدلالة عليه بحرف موضوع له ، بخلاف سببية كون الشئ عندكم لقلته وحقارته أتى بالفاء في الأول دون الثاني
لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
قيل : نزلت في أبى بكر « 1 » - رضى اللّه عنه - حين تصدق بجميع ماله ولامه الناس
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ
عطف على اللذين ، والأصح أن الكبائر : كل ما ورد فيه وعيد شديد في الكتاب والسنة
وَالْفَواحِشَ :
تزايد قبحه ، أو ما يتعلق بالفروج ، تخصيص بعد تعميم
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
سجيتهم الصفح لا الانتقام
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ :
أجابوه حين دعاهم إلى الطاعة بلسان رسوله - عليه الصلاة والسّلام
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ :
ذو شورى ، لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ :
الظلم
هُمْ يَنْتَصِرُونَ
يعني : يعفون في محل العفو ، وينتقمون في محل الانتقام ، ليسوا أذلة عاجزين
وَجَزاءُ
« 2 »
سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
عقب وصف الانتقام بهذا إشارة إلى منع التعدي ، وسمى الثانية سيئة للازدواج
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
بينه وبين عدوه
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
أبهم الجزاء للتعظيم
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ :
الذين يبدءون بالظلم
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي : بعد ظلم الظالم إياه
فَأُولئِكَ
إشارة إلى معنى " من "
ما
هامش
( 1 ) كما روى عن علي / 12 وجيز .
( 2 ) لما قال :" وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ "أردفه بما يدل على أن ذلك الانتصار يجب أن يكون مقيدا بالمثل ، فإن النقصان حيف والزيادة ظلم والتساوي هو العدل ، وبه قامت السماوات والأرض ، فلهذا السبب قال :" وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها "الآية / 12 كبير .