تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بِإِذْنِهِ
أي : اللّه
ما يَشاءُ
أي : اللّه ، ووحيا وأن يرسل بمعنى : موحيا ومرسلا ، ويقدر مسمعا قبل من وراء الحجاب ، وكل منها حال ، أو الكل مصدر ، فإن الوحي والإرسال نوعان من التكلم ، ويقدر قبل من وراء حجاب إسماعا ، أو تقديره : بأن يوحى أو يسمع من وراء حجاب ، أو يرسل فنصبه بترع الخافض
إِنَّهُ عَلِيٌّ
عن مماثلة خلقه
حَكِيمٌ
فيفعل ما يقتضيه حكمته
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
يا محمد
رُوحاً
أي : وحيا ، فإن حياة القلوب بما أوحى إليه
مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
على التفصيل « 1 » الذي عرفت بعد الوحي ، وعن بعضهم المراد من الإيمان هاهنا الصلاة ، كقوله :
" وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ "
( البقرة : 143 )
وَلكِنْ جَعَلْناهُ
الكتاب أو الإيمان
نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
بدل
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
فيحكم فيها بمقتضى عدله وفضله . والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) إشارة إلى جواب ما يقال : إن الأنبياء قبل البعثة مؤمنون عارفون بالإيمان بلا خلاف ، فالجواب : أن المراد من الإيمان ، الإيمان على التفصيل وهذا بعد البعثة البتة . / 12 منه .