وضميرهم ، فيجزى الأمر على حسب ذلك
وَهُوَ
« 1 »
الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ :
بالعفو عما تاب عنه ، وعدم المؤاخذة به
وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
من شأنه قبول التوبة والعفو عن الذنوب ، والظاهر من لفظ العفو وعطفه على يقبل التوبة ، أن هذا في غير التائب
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
فيثبت ويعاقب
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا
أي : يجيب اللّه تعالى دعاءهم ويثيبهم
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
عما استحقوا ، وفي الحديث في تفسير
" وَيَزِيدُهُمْ "
قال - عليه الصلاة والسّلام : " الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا « * » " . وعن بعض السلف في قوله :
" وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا "
، قال : يشفعون في إخوانهم وفي قوله :
" وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ "
قال : يشفعون في إخوان إخوانهم
وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَلَوْ بَسَطَ
« 2 »
اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
بأن أغناهم جميعا ووفر الدنيا للكل
لَبَغَوْا :
أفسدوا
فِي الْأَرْضِ
بطرا أي : ولم يبسط لئلا يعم البغى ولا يغلب الفساد على الصلاح
وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ
أي : ينزل ما يشاء من أرزاقهم بتقدير وتعيين ، وفي الحديث " إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه ، وإن منهم من لا يصلحه إلا الفقر
هامش
( 1 ) وفي المعالم عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - لما نزل" إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى "وقع في بعض القلوب منها شئ ، وقالوا : يريد أن يحثنا على أقاربه من بعده ، فجاء جبريل وأخبره بأنهم اتهموك ، وأنزل" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ "الآية فاعتذروا ، وقالوا :
يا نبي اللّه إنا نشهد بصدقك فنزل" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ "الآية / 12 وجيز .
( * ) ضعيف ، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة وغيره .
( 2 ) لما قال اللّه :" يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ " ،وقال اللّه تعالى :" لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ " ،كان للواهم أن يقول : كمال البسط واللطف أن يوفر الدنيا لكل من عباده فقال" وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ "الآية 12 وجيز .