تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
نفعا منكم
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى :
إلا أن تحبونى في حق قرابتي منكم ومن أجلها ، أو إلا أن تحبوا أهل قرابتي وتجعلوهم مكان المودة ، فالظرف حال ، وعن الإمام أحمد قال عليه الصلاة والسّلام للعباس : " لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي " « * » ، أو إلا أن تحبوا اللّه في تقربكم إليه بطاعته
وَمَنْ يَقْتَرِفْ :
يكتسب
حَسَنَةً
طاعة
نَزِدْ لَهُ فِيها :
في الحسنة
حُسْناً
بأن نضاعف أجرها
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
يقبل الطاعة وإن قللّت
أَمْ يَقُولُونَ
بل أيقولون : إضراب آخر أشد من قوله :
" أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
« 1 »
"
إلخ
افْتَرى
محمد
عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
أي : خذلانك اللازم للافتراء
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
فلا تعى القرآن ولا تفهم الوحي ، ويسلبك ما أتاك من اللّه تعالى ، أو فتجترئ على الافتراء « 2 » عليه ، وهذا رد واستبعاد لافترائه على اللّه تعالى . وعن مجاهد : يربط على قلبك بالصبر فلا يشق عليك أذاهم
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
كلام ابتدائي عطف جملة على جملة على جملة لا على الجزاء ، ولهذا أعاد اسم اللّه تعالى ، ورفع يحق وحذف الواو من يمحو في اللفظ لالتقاء الساكنين ، وفي الخط في بعض المصاحف على خلاف القياس كما في
" وَيَدْعُ الْإِنْسانُ "
( الإسراء : 11 ) وهذا عدة بمحو الباطل الذي هم عليه ، وإثبات الحق الذي عليه المؤمنون بحججه أو بالقرآن أو بقضائه ، وقيل : حاصله أن من عادته محو الباطل وإثبات الحق ، فلو كان مفتريا لمحقه وأثبت الحق
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
فيعلم ضميرك
هامش
( * ) أخرجه أحمد ( 1 / 208 ) وغيره ، وصحح إسناده الشيخ شاكر في تعليقه على المسند . ( 1 ) كأنه قال : شرع اللّه لهم دينا كذا أو كذا ثم قال : بل لهم دين شرع لهم شياطينهم ، بل هم في الكفر أشد ، لأنهم ينسبون نبينا وكلامنا إلى الافتراء ثم الافتراء على اللّه / 12 وجيز . ( 2 ) لكن اللّه قد شرح صدرك وأنار قلبك ، فحاشاك عن الافتراء على اللّه / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 64 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي