وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
من الجرائم فأنتم السبب ، والفاء لتضمين " ما " معنى الشرط ، ومن قرأ بغير الفاء فمن غير تضمين
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
فلا يعاقبكم لا في الدنيا ولا في الآخرة بها
" وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا "
( فاطر : 45 ) وعن « 1 » على - رضى اللّه عنه - قال : ألا أخبركم بأفضل آية حدثنا بها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
" ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ "
الآية قال : وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم واللّه أحلم من أن يثنى عليهم العقوبة في الآخرة ، وما عفى اللّه عنه في الدنيا فاللّه أكرم من أن يعود بعد عفوه "
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
فيصل إليكم لا محالة ما قدر اللّه تعالى لكم
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
فإنه هو المتولى والناصر وحده
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ
« 2 » السفن
فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
أي : السفن كالجبال في
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في مسنده / 12 وجيز . [ أخرجه أحمد ( 1 / 85 ) ، وفي سنده ضعيف ومجهولان ، وضعفه الهيثمي في " المجمع " ، ( 7 / 103 ، 104 ) ، ومع ذلك حسنه الشيخ شاكر في تعليقه على المسند . ]
( 2 ) قال صاحب البحر : أصله السفن الجواري ، حذف الموصوف وقامت صفته مقامه / 12 وجيز .