تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
وكل يجازى بعمله
لا حُجَّةَ :
لا خصومة
بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ
وهذا قبل نزول آية السيف فإن السورة مكية . وقيل : لا إيراد حجة بيننا ، فإنه قد ظهر الحق
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا :
يوم المعاد
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
فيفصل بيننا
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ :
يجادلون
فِي اللَّهِ :
في دينه
مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
أي : بعد ما استجاب الناس للّه تعالى ودخلوا الإسلام ، وقيل : بعد ما استجاب اللّه تعالى لرسوله بإظهار دينه ، وقيل : بعد ما استجاب أهل الكتاب له وأقروا بنبوته
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ :
باطلة زائلة
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ
جنسه
بِالْحَقِّ
متلبسا بعيدا من الباطل
وَالْمِيزانَ :
العدل وهو شرعه ، أو إنزال العدل عبارة عن الأمر به ، أو المراد إنزال الميزان على الحقيقة ، كما سنذكره في سورة الحديد من أنه نزل إلى نوح وأمر أن يوزن به
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ :
التي هي يوم الجزاء ، ووضع الميزان والعدل
قَرِيبٌ
فواظب على العدل ، وتذكير قريب ، لأن الساعة بمعنى البعث ، أو لأن تقديره : لعل مجيء الساعة
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها :
استهزاء
وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ :
خائفون
مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ :
الكائن البتة فيستعدون لها
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ :
يجادلون
فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
عن طريق الصواب
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ :
بار بالبر والفاجر
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ
أي : يرزق من يشاء ما يشاء على مقتضى حكمته
وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ :
القادر المطلق الذي لا يغلب .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 20 إلى 29 ]

مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 ) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 )