تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

سورة التين

مكية وهي ثمان آيات

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ :
هو المعروف ، خص من بين الفواكه لأنه يشبه فواكه الجنة من حيث إنه بلا عجم « 1 » ،
وَالزَّيْتُونِ ،
خصه ، لأنه شجرة مباركة نور وفاكهة وإدام ، والأول : اسم مسجد دمشق ، أو الجبل الذي عندها ، والثاني : مسجد بيت المقدس ،
وَطُورِ سِينِينَ :
الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى ، قيل معنى سينين : المبارك بالسريانية ، وقد مر شرحه في
" وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ "
الآية ( المؤمنون : 20 ) ،
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ :
أمانته أن يحفظ من دخله ، كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه ، فهو من آمن ، أو المأمون من الغوائل ، فهو من أمنه ، والمراد : مكة ، وعن كثير من العلماء أقسم بمحال ثلاثة ، بعث اللّه في كل واحد نبيا من أولي العزم ، فالأول : كناية عن بيت المقدس التي بعث اللّه فيها عيسى ، والثاني : طور سيناء الذي كلم اللّه عليه موسى ، والثالث : البلد الحرام الذي أرسل فيه نبينا محمد - عليه وعليهم الصلاة
هامش
( 1 ) ولا جلد / 12 وجيز .