تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

سورة الانشراح

مكية وهي ثمان آيات

[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 1 » ، أي : فسحناه ونورناه ووسعناه بالنبوة والحكمة ، أو إشارة إلى شق صدره في صباه ، وإخراج الغل والحسد وإدخال الرأفة والرحمة ، والحكاية مشهورة ، والهمزة لإنكار نفي الانشراح مبالغة « 2 » في إثباته ،
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ :
غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، أو الخطأ والسهو ،
الَّذِي أَنْقَضَ :
أثقل ،
ظَهْرَكَ ،
كأن الذنوب حمل يثقل الظهر ،
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ،
" في الدنيا والآخرة ، إذا ذكرت ذكرت معي « 3 » " ،
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ ،
كضيق الصدر ، والوزر ،
يُسْراً ،
كالشرح ، والوضع ، والتنكير للتعظيم ،
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ،
جاز أن يكون هذا تأكيدا ، أو جاز أن يكون تأسيسا مستأنفا
هامش
( 1 ) قيل : وزيادة لك في الموضعين ، وزيادة عنك في موضع ، على طريقة الإيضاح بعد الإبهام ، كأنه قيل :أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ ،ففهم أن ثمة مشروحا ، ثم قيل : صدرك ، فأوضح ما علم مبهما / 12 منه . ( 2 ) كأنه قال شرحنا لك صدرك ، ولذلك ترى عطف وضعنا عليه نحو :" أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا "( الشعراء : 18 ) / 12 وجيز . ( 3 ) رواه أبو يعلى ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم / 12 منه .