تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
يكتمه ، " ومن لم يشكر الناس لم يشكر « 1 » الله " ، أو ما جاءك من النبوة فحدث بها وادع إليها ، أو من القرآن فاقرأه أو بلغه ، أو ما عملت من خير فحدث إخوانك ليتابعوك ، وجاز أن يكون نشرا مشوشا ، ويكون
" أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ "
في مقابلة هدية اللّه له بعد الضلال ، والمراد من التحديث تعليم الشرائع والقرآن ، وكيفية العبادة والدعوة إلى الإيمان ، والسنة التكبير بلفظ اللّه « 2 » أكبر ، أو بزيادة لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، من آخر والضحى ، أو من آخر الليل إلى آخر القرآن ، ونقل عن الشافعي : أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة .
هامش
( 1 ) رواه عبد اللّه بن الإمام أحمد ، وهذا المعنى رواه أبو داود أيضا / 12 منه . [ وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 6541 ) ] ( 2 ) أخرج الحاكم ، وصححه وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، من طريق أبي الحسن بن أبي بزة المقري قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن قسطنطين ، فلما بلغت" وَالضُّحى "قال : كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير ، فلما بلغت" وَالضُّحى "قال : كبر حتى تختم ، وأخبره عبد اللّه بن كثير : أنه قرأ على مجاهد ، فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس رضي اللّه عنه أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبر أبي : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمره بذلك ، هذا ما في الدر المنثور ، وفي الفتح ، وأبو الحسن المقري المذكور ، هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن أبي بزة المقري قال ابن كثير : هذه سنة تفرد بها أبو الحسن المقرئ ، وكان إماما في القراءات ، وأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدث عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكر الحديث ، ثم اختلف القراء في موضع هذا التكبير ، فقال بعضهم : من آخر" وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى " ،وقال آخرون : من آخر الفتح ، وذكروا في مناسبته التكبير من أول الضحى ، أنه لما تأخر الوحي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفتر تلك المدة ، ثم جاء الملك ، فأوحى إليه" وَالضُّحى "كبّر فرحا وسرورا ولم يرووا ذلك بإسناد ، يحكم عليه بصحة ولا ضعف / 12 .