وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ،
عن ابن عباس أعطاه « 1 » في الجنة ألف قصر ، في كل منها ما ينبغي له من الأزواج والخدم ، وعنه « 2 » من رضاه عليه السّلام أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار ، وعن الحسن وغيره المراد الشفاعة ، واللام لام التأكيد عند ابن الحاجب لا لام الابتداء ، دخل على الخبر بعد حذف المبتدأ ، ويكون تقديره :
ولأنت سوف يعطيك ،
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ،
عدد عليه أياديه من أول نشئه ، والمنصوبان مفعولا يجد ، لأنه بمعنى العلم ، أو الثاني حال ، وهو بمعنى المصادفة ، أي : فآواك ورباك وضمك إلى عمك ، وهو مع كفره رعاك وحماك ،
وَوَجَدَكَ ضَالًّا :
جاهلا ،
فَهَدى :
فعلمك ،
" ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً "
الآية ( الشورى : 52 ) ، وقيل : ضل في شعاب مكة وهو صغير ، فهداه ، وقيل : أضله إبليس في طريق الشام عن الطريق في ليلة ظلماء ، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة ، ورده إلى القافلة ،
وَوَجَدَكَ عائِلًا :
فقيرا ذا عيال ،
فَأَغْنى
« 3 »
:
فأغناك بمال خديجة ، ثم بالغنائم ، أو فأغناك عمن سواه فجمع له بين مقامي الفقير الصابر والغنى الشاكر ،
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
كما كنت يتيما فآواك اللّه ، كن لليتيم كالأب الرحيم
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
كما كنت جاهلا فعلمك ، لا تزجر سائلا مسترشدا طالب علم ، ولما هداك إلى ما هو روحك لا تزجر من يطلب منك قوت بدنه ،
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ،
فاشكر مولاك الذي أغناك ، فإن من شكر النعم أن يحدث بها ، ومن كفرها أن
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال الشيخ عماد الدين بن كثير : هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي اللّه عنه ، ومثل هذا لا يقال إلا عن توقيف / 12 منه .
( 2 ) رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا / 12 فتح .
( 3 ) ولما عدد عليه النعم الثلاث ، وصى بثلاث في مقابلها ، فقال :" فَأَمَّا الْيَتِيمَ "الآية / 12 وجيز .