تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وَالْفَجْرِ :
أقسم سبحانه بالصبح ، أو بصبح يوم « 1 » النحر ، أو بصلاة الفجر
وَلَيالٍ عَشْرٍ
عشر ذي « 2 » الحجة ، أو العشر الأول من المحرم ، أو من رمضان
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
يوم النحر شفع لأنه عاشر ، ويوم عرفة وتر لأنه تاسع ، أو اليومان من أيام التشريق ، والوتر اليوم الثالث ، أو الصلاة المكتوبة منها شفع ، ومنها وتر ، أو الخلق واللّه ، والقول « 3 » فيهما أكثر لكن الذي أوردناه ما اتفق عليه أكثر السلف والثلاث الأول منقول بالحديث أيضا
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ :
إذا يمضي ، أو إذا يسرى فيه كقولهم صلّى المقام ، والمراد ليلة المزدلفة ، أو مطلق الليالي
هَلْ فِي ذلِكَ :
المقسم به من هذه الأشياء
قَسَمٌ :
مقسم به
لِذِي حِجْرٍ :
عقل ،
هامش
( 1 ) هذا هو الذي عليه كلام أكثر السلف / 12 منه . ( 2 ) وقد ورد في فضل هذه العشر أحاديث ، وليس فيها ما يدل على أنها المرادة بما في القرآن هنا بوجه من الوجوه / 12 فتح . ( 3 ) وفي الفتح بعد نقل الأقوال الكثيرة ، ولا يخفاك ما في غالب هذه الأقوال من السقوط البين ، والضعف الظاهر ، والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف والخاطر الخاطئ ، والذي ينبغي التعويل عليه ، ويتعين المصير إليه ما يدل عليه معنى الشفع والوتر في كلام العرب ، وهما معروفان واضحان ، فالشفع عند العرب : الزوج ، والوتر : الفرد ، فالمراد بالآية إما نفس العدد ، أو ما يصدق عليه من المعدودات ، بأنه شفع أو وتر ، وإذا قام دليل على تعيين شيء من المعدودات في تفسير هذه الآية ، فإن كان الدليل يدل على أنه المراد نفسه دون غيره فذاك ، وإن كان الدليل يدل على أنه مما دلته هذه الآية ، لم يكن ذلك مانعا من تناولها لغيره ، ولم يجزم ابن جرير بشيء من الأقوال في الشفع والوتر / 12 .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 484 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي