تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هَلْ
« 1 »
أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ :
القيامة ، لأنها تغشى الناس بشدائدها
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ :
ذليلة ،
عامِلَةٌ :
في النار ، كالصعود والهبوط مع جر السلاسل فيها
ناصِبَةٌ :
تتعب في ذلك العمل ، أو عملت وتعبت في أعمال في الدنيا لا تنفع في الآخرة على غير طريقة السنة « 2 » أو عملت في الدنيا أعمال السوء والتذت بها ، فهي في نصب منها في الآخرة
تَصْلى :
تدخل
ناراً حامِيَةً :
متناهية في الحر
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ :
انتهى غليانها
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ :
هو اليابس من الشّبرق ، وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبا فإذا يبس صار سمّا قاتلا ، ويكون الضريع طعام هؤلاء ، والزقوم وغيره « 3 » طعام غيرهم ، أو في بعض الأحوال ليس طعام الكل إلا هذا
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
وفائدة الطعام أحد الأمرين
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ :
ذات بهجة
لِسَعْيِها
في الدنيا
راضِيَةٌ
« 4 » في الآخرة ، لما رأت ثوابه
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ :
المحل ، أو القدر
لا تَسْمَعُ
يا مخاطب ، أو الوجوه
فِيها لاغِيَةً :
لغوا ، أو كلمة ذات لغو
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
التنكير للتعظيم
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ :
رفيعة السمك إذا أراد أن « 5 » يجلس عليها صاحبها تواضعت له ثم ترفع
وَأَكْوابٌ
الكوب : إناء لا عروة له
مَوْضُوعَةٌ
بين أيديهم
وَنَمارِقُ
« 6 »
:
وسائد
مَصْفُوفَةٌ :
بعضها بجنب بعض
وَزَرابِيُّ
« 7 »
:
بسط
هامش
( 1 ) وفي هذا الاستفهام تحريك نفس السامع إلى تلقي الخبر / 12 . ( 2 ) هذا قول عكرمة ، والسدي / 12 منه . ( 3 ) فلا مخالفة بين هذه الآية ، وبين قوله :" وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ "( الحاقة : 36 ) / 12 منه . ( 4 ) في الآخرة تقابلها" عامِلَةٌ ناصِبَةٌ "على التفسير الثاني وهذا يؤيده ، والمفسرون غفلوا عنه / 12 وجيز . ( 5 ) هكذا قال كثير من السلف / 12 منه . ( 6 ) ففي أي : مكان يريد يمكن الاستناد ، والاتكاء من غير احتياج إلى نقل الوسائد / 12 وجيز . ( 7 ) مبسوطة مهيأة للجلوس عليها لا تبلى ، ولا تغير ، ولما وصف الجنة بما وصف بعد أن ذم جهنم ، ذكر للمكذبين صنعه ليستدلوا به ، فقال :" أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ "الآية / 12 وجيز .