فاخرة
مَبْثُوثَةٌ :
مبسوطة
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
لما كذب الكفار عجائب الجنة التي ذكرها اللّه في تلك السورة ، فذكرهم اللّه صنعه ، والإبل أغرب حيوان وأنفعه عند العرب ،
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
بلا عمد
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ :
راسخة لا تميل لئلا تميد الأرض بأهلها
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
« 1 »
:
بسطت ، نبه العرب في بواديهم بما يشاهد من بعيره الذي هو راكب عليه ، والسماء الذي فوق رأسه ، والجبل الذي تجاهه والأرض التي تحته على كمال قدرة خالقه ، فلا تنكر الجنة ونعيمها ، والبعث وأهوالها
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
ما عليك إلا البلاغ
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ :
بمتسلط فتكرههم على الإيمان
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ :
لكن من تولى وكفر
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ :
عذاب جهنم ، أو الاستثناء متصل أي : فذكرهم إلا من انقطع طمعك من إيمانه نحو :
" فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى "
( الأعلى : 9 ) ، وقيل : لست بمتسلط عليهم إلا على من تولى ، فإن جهادهم وقتلهم تسلط ، وعلى هذا يكون وعدا برخصة القتال ، فإن السورة مكية ،
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ :
رجوعهم ،
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا
« 2 »
حِسابَهُمْ ،
في المحشر ، وتقديم الخبر للتخصيص والتشديد في الوعيد .
والحمد للّه المجيد الفعال لما يريد
هامش
( 1 ) ولما حضهم على النظر أمر بالتذكير فقال :" فَذَكِّرْ "لا يهتمّنّك كونهم لا ينظرون" إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ "/ 12 وجيز .
( 2 ) ولفظ" عَلَيْنا "دال على تحتم الحساب / 12 وجيز .