تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بالمسك مكان الطين ،
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ :
فليرتغب ،
الْمُتَنافِسُونَ
« 1 »
:
المرتغبون ، وفي الحديث المرفوع : ( أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة ماء على ظمأ ، سقاه اللّه يوم القيامة من الرحيق المختوم ) ،
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ،
أي : تمزج تلك الخمر للأبرار من تسنيم ، هو عين في الجنة ،
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ :
صرفا ، وتمزج للأبرار ، ونصب عينا على المدح ، أو الحال ، والكلام في بها كما مر في سورة
" هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ " ،
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا :
كفار قريش ،
كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ :
يستهزءون بفقراء المؤمنين ،
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ :
يشير بعضهم بعضا بأعينهم استهزاء ،
وَإِذَا انْقَلَبُوا :
رجعوا أي : هؤلاء المجرمون ،
إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ :
ملتذين بالسخرية ،
وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ،
نسب المجرمون المؤمنين إلى الضلال ،
وَما أُرْسِلُوا ،
قال اللّه تعالى : وما أرسل المجرمون ،
عَلَيْهِمْ :
على المؤمنين ،
حافِظِينَ ،
لأعمالهم ، شاهدين برشدهم وضلالهم ،
فَالْيَوْمَ ،
أي : القيامة ،
الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ،
في مقابلة ما ضحكوا بهم في الدنيا ،
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ،
إليهم في النار ، أو إلى اللّه ، حال من يضحكون ،
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ :
هل جوزوا ،
ما كانُوا يَفْعَلُونَ ،
من السخرية ، وغيرها . والحمد للّه وحده .
هامش
( 1 ) وأصل التنافس : التشاجر على الشيء ، والتنازع فيه ، بأن يحب كل واحد أن ينفرد به دون صاحبه ، يقال : نفست الشيء عليه نفاسة ، أي : ضننت به ، ولم أحب أن يصير إليه ، قال البغوي : أصله من الشيء النفيس ، الذي تحرص عليه نفوس الناس ، فيريده كل واحد لنفسه ، وينفس به على غيره أي : يضن به / 12 فتح .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 462 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي