وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ،
التطفيف : البخس ، والنقص في الكيل والوزن ، وعن « 1 » ابن عباس : لما قدم النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - المدينة كانوا من أخبث « 2 » الناس كيلا ، فأنزل اللّه ، فأحسنوا الكيل بعد ذلك ،
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ :
يكتالون حقوقهم من الناس ،
يَسْتَوْفُونَ :
يأخذونها وافية ، ولما كان اكتيالهم منهم أخذ حق عليهم عداه بعلى ، قال الفراء : من وعلي يعتقبان في هذا الموضع ،
وَإِذا كالُوهُمْ ،
أي : كالواهم ،
أَوْ وَزَنُوهُمْ ،
أي : لهم ، فهو من باب حذف الجار وإيصال الفعل ، قيل : فيه حذف المضاف ، أي : كالوا مكيلهم وموزونهم ،
يُخْسِرُونَ :
ينقصون ، وهؤلاء كأن عادتهم في أخذ حقهم من الناس الكيل دون الميزان لتمكنهم الاكتيال من الاستيفاء والسرقة بتحريك المكيال ونحوه ليسعه ، وأما إذا أعطوا كالوا ووزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا ، ولذا ما ذكر الوزن في الأول ،
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ،
فإن الظن بالبعث رادع عن مثل تلك القبائح ،
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ :
لعظم « 3 » ما فيه ،
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ،
منصوب بأعني ، أو مبعوثون ، أو بدل من الجار والمجرور ،
لِرَبِّ الْعالَمِينَ :
لحكمه ،
كَلَّا ،
ردع عن الغفلة عن البعث ، وعن التطفيف ،
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ :
الذي فيه
هامش
( 1 ) أخرجه ابن مردويه ، والبيهقي في الشعب قال السيوطي بسند صحيح / 12 فتح .
( 2 ) وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائدا أو يدفع إلى غيره ناقصا قليلا / 12 فتح .
( 3 ) يعني : وصف اليوم بالعظم لعظم ما فيه / 12 منه .