يدخل النار ،
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ :
في الدنيا ،
مَسْرُوراً ،
باتباع هواه ، وبدنياه ليس له هم الآخرة ،
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ :
لن يرجع إلى اللّه ،
بَلى :
يرجع إلى اللّه ،
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً :
عالما بأعماله ، فيعيده ويجازيه ،
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
« 1 »
:
الحمرة بعد الغروب ، وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه : البياض الذي يلي الحمرة ، وعن مجاهد : النهار كله ،
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ :
ما جمع ، وضم من دابة وغيرها ،
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ :
استوى وتم بدرا ،
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ :
حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة بعد الموت ، أو حالا بعد حال من مثل الصغر والكبر ، والهرم ، والغنى والفقر ، والصحة والسقم ، أو لتركبن ما طابق سنن من كان قبلكم ، وفي الحديث ( لتركبن سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) ، والظاهر أن
" لَتَرْكَبُنَّ "
بالضم على خطاب الجنس ، فإن النداء له ، وبالفتح على خطاب الإنسان في
" يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ "
باعتبار اللفظ ، وعن بعض « 2 » من السلف : لتركبن يا محمد سماء بعد سماء ، أي : ليلة المعراج ، أو درجة بعد درجة في الرتبة ، وكان منشأ هذا قول ابن عباس كما بيناه في
هامش
( 1 ) والشفق : الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الآخرة ، قال الواحدي : هذا قول المفسرين وأهل اللغة جميعا ، قال الفراء :
سمعت بعض العرب يقول : عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق ، وكان أحمر ، وحكاه القرطبي عن أكثر الصحابة والتابعين والفقهاء ، وقال أسد بن عمرو وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه : إنه البياض ، ولا وجه لهذا القول ، ولا متمسّك له ، لا من لغة العرب ، ولا من الشرع ، قال في الصحاح : الشفق :
بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب العتمة ، وكتب اللغة والشرع مطبقة على هذا / 12 فتح .
( 2 ) هو الشعبي ، وروى عن ابن مسعود ، ومسروق ، وأبي العالية / 12 منه .