تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وكذب به ، وفي الحديث « 1 » ( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه ، وذاك الران الذي ذكره اللّه في القرآن
" كَلَّا بَلْ رانَ " ،
ولفظ الترمذي والنسائي ، وابن ماجة ( إن العبد ) بدل إن المؤمن ، وعن كثير من السلف : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت ، والرين : الصدأ ،
كَلَّا ،
ردع عن الكسب الراين ،
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ :
فلا يرونه ، أو عن رحمته وكرامته ،
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ :
ليدخونها ،
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ كَلَّا ،
ردع عن التكذيب ، أو تكرير للأول ،
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ،
عن كثير من السلف : هي السماء السابع ، وفيها أرواح المؤمنين ، أو لوح من زبرجد خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، أو قائمة العرش اليمنى ،
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ ،
الكلام فيه ما مر في نظيره بعينه ،
يَشْهَدُهُ
« 2 »
الْمُقَرَّبُونَ :
يحضره من كل سماء مقربوها ،
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ،
أي : يوم القيامة ،
عَلَى الْأَرائِكِ :
على السرر في الحجال ،
يَنْظُرُونَ :
إلى ملكهم ونعيمهم ، أو إلى اللّه ، أو إلى عدوهم كيف يعذبون ،
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ :
بهجة التنعم ورونقه ،
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ
« 3 »
:
خمر خالص ،
مَخْتُومٍ :
يختم أوانيه إكراما لهم كعادة الملوك ،
خِتامُهُ مِسْكٌ :
مقطعه « 4 » عن الفم ، وآخره مسك ، أو تختم « 5 » الأواني
هامش
( 1 ) روى الحديث ابن جرير ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وهذه العبارة التي نقلنا هي في مسند الإمام أحمد / 12 منه . ( 2 ) وهذا التفسير الإلهي يغني عن تفاسير الخلق / 12 فتح . ( 3 ) الرحيق من أسماء الخمر ، قاله ابن مسعود ، وغيره من السلف / 12 . ( 4 ) المقطع النهاية / 12 . ( 5 ) والحاصل أن المختوم ، والختام إما أن يكون من ختام الشيء وهو آخره ، أو من ختم الشيء ، وهو جعل الخاتم عليه كما تختم الأشياء بالطين ونحوه / 12 فتح .