النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر كل عرق بينه وبين آدم ، ثم قرأ
" فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ " ،
وعن عكرمة وغيره : إن شاء في صورة كلب ، أو خنزير ، لكن بلطف اللّه خلقه في شكل حسن ،
كَلَّا ،
ردع عن الاغترار بالرب الكريم ،
بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ،
إضراب إلى بيان حقيقة ما هو السبب في الاغترار والدين :
والجزاء ،
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ :
ملائكة كراما على اللّه يكتبون الأعمال ، والأقوال ، وكراما صفة لحافظين ،
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
« 1 »
،
فالجزاء ثابت محقق ، وأنتم تكذّبون به ،
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ،
يعني : لأجل ذلك يكتبون ،
يَصْلَوْنَها :
يدخلونها ،
يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ :
قط بعد دخولها ، بل هم مخلدون فيها ،
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ،
فيه تعجيب وتعظيم لشأنه ، أي : لا يدرى كنهه أحد ، وإن تأمله مرات ،
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً :
لا يقدر أحد على نفع أحد ، ولا على ضره ، وقراءة
" يَوْمَ "
بالرفع فعلى البدل من يوم الدين ، أو هو يوم لا تملك
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ :
وحده لا كما ملكهم في الدنيا بعض الأمور ظاهرا .
هامش
( 1 ) وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال : ما أشدها من آية على الغافلين / 12 فتح .