تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أَ أَنْتُمْ
« 1 »
:
يا منكري البعث ،
أَشَدُّ :
أصعب ،
خَلْقاً ،
بعد الموت ،
أَمِ السَّماءُ
ثم بين كيفية خلقها فقال :
بَناها ،
ثم بين البناء فقال :
رَفَعَ سَمْكَها :
جعل مقدار ذهابها في سمت العلو مديدا رفيعا ،
فَسَوَّاها :
عدلها مستوية بلا قطور ، أو تممها وأصلحها ، من سويت أمره إذا أصلحته ،
وَأَغْطَشَ :
أظلم ،
لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها :
أبرز ضوء شمسها ، أضاف الليل والنهار إلى السماء ، لأنهما يحدثان بحركتها ،
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها :
بسطها ، خلق الأرض قبل السماء لكن دحوها بعدها ، نقل ذلك عن ابن عباس ، وفيه إشكال لأن الدحو هو البسط ، وخلق الجبال ، والأنهار ، والمراعي ، كما صرح ابن عباس ، وقد مر في سورة " حم " السجدة أن ذلك مقدم على خلق السماء ، ويدل على ذلك صريح الآية في تلك السورة ، وأيضا كثير من الصحابة صرحوا بأن خلق نفس الأرض في يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال والآكام وما بينهما في الثلاثاء والأربعاء ، وخلق السماء في الخميس والجمعة ، قيل : فالوجه أن يجعل الأرض منصوبا بمضمر ، نحو تذكر وتدبر ، أو اذكر الأرض بعد ذلك
هامش
( 1 ) ولما تم مجمل أمره ، وقف من هو على دينه في إنكار البعث بقدرته التامة ، فقال :" أَ أَنْتُمْ "الآية / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 441 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي