تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الْكُبْرى
أي : المعجزة الكبرى ،
فَكَذَّبَ :
بأنها من اللّه ،
وَعَصى :
اللّه ،
ثُمَّ أَدْبَرَ :
أعرض عن الطاعة ،
يَسْعى :
ساعيا في الفساد ، وإبطال أمره ،
فَحَشَرَ :
جمع جنوده ،
فَنادى ،
في المجمع ،
فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى :
لا رب فوقي ، قيل : هم يعبدون الأصنام ، فأراد ربها وربكم ،
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى :
نكال الآخرة بالإحراق ونكال الدار الدنيا بالإغراق ، وعن مجاهد ونكال الكلمة الآخرة ، وهي قوله
" أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى "
ونكال الكلمة الأولى ، وهي قوله :
" ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي "
( القصص : 38 ) ، وبينهما أربعون سنة ، ونصب نكال ، بأنه مصدر مؤكد أو مفعول له ، أي : للتنكيل فيهما ،
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى :
لمن كان من شأنه الخشية .

[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 27 إلى 46 ]

أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 )
هامش
-فَأْتِ بِها "( الأعراف : 106 ) ، فعند ذلك أراه الآية الكبرى ، واختلف فيها ما هي ، فقيل : العصا ، وقيل : يده ، وقيل : فلق البحر ، وقيل : هي جميع ما جاء به من الآيات التسع ، والأول أولى ، ثم اليد ، والأكثرون على أنه أراهما له ، وأطلق عليهما الآية الكبرى لاتحادها معنى ، أو أراد بالكبرى العصا وحدها ، لأنها كانت مقدمة على الأخرى ، ولا ينافي هذا قوله في الآية الأخرى :وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّهاوكل آياته كبرى ، لأن الإخبار هنا عما أراه له أول ملاقاته إياه ، وهو العصا واليد ، ثم أردف ذلك برؤية الكل ، ولا مساغ لحمل الآية على مجموع معجزاته ، فإن ما عدا هاتين الآيتين من الآيات التسع ، إنما ظهر على يده - عليه السّلام - بعدما غلب السحرة ، على مهل في نحو من عشرين سنة / 12 فتح .