تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
حيث جاء ، وعن مجاهد : أئنا لمردودون إلى الحياة حال كوننا في الحافرة أي القبرة ،
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
أي : أئذا كنا عظاما بالية تردوا ، المحذوف عامل إذا ،
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ :
ذات خسران ، يعني : إن صحت فنحن إذا خاسرون ، وهذا منهم استهزاء ،
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ،
هذا قول اللّه أي : لا تستصعبوها فما هي إلا صيحة ، والمراد النفخة الأخيرة ،
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
« 1 » أي : فإذا الناس أحياء على وجه الأرض ، والساهرة : الأرض المستوية ، وعن قتادة : هي جهنم ،
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ
« 2 »
مُوسى ،
وهذا تسلية من اللّه لرسوله ،
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
اسم الوادي على الأصح ، كما مر في سورة طه ،
اذْهَبْ ،
أي : قال له اذهب ،
إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى :
تكبر وتمرد ،
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
« 3 »
:
أي هل لك ميل ، ورغبة إلى أن تتطهر من الشرك ، والطغيان ،
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ :
إلى معرفته « 4 » ،
فَتَخْشى
« 5 »
:
من عقابه ،
فَأَراهُ
« 6 » أي : فذهب فبلغ فأراه ،
الْآيَةَ
هامش
( 1 ) ولما أقسم بأن البعث حق ، واتبعه إنكارهم ، أعقب تسلية قلب محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - بحكاية موسى وفرعون وانتقام اللّه منه ، فقال :هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسىالآية / 12 وجيز . ( 2 ) توقيف لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على جمع الناس لاستماع الحكاية / 12 . ( 3 ) تلطف في الاستدعاء ، فإن كل عاقل له رغبة في التحلي بالفضائل ، والتطهر عن الرذائل / 12 . ( 4 ) والوصول إلى عنايته ووصاله / 12 وجيز . ( 5 ) الخشية : ملاك الأمر / 12 وجيز . ( 6 ) هذه الفاء هي الفصيحة لإفصاحها عن كلام محذوف ، يعني فذهب ، فقال له ما قال مما حكاه اللّه في غير موضع ، وأجاب عليه بما أجاب ، إلى أن قال :" إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ-
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 439 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي