بحذف العائد أي : وذلك لهم ،
وَيُطافُ
« 1 »
عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ ،
الباء للتعدية ،
مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ :
أباريق بلا عروة ،
كانَتْ قَوارِيرَا
« 2 »
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
أي : جامعة بين صفاء الزجاجة ، وبياض الفضة ، ولينها ونصب قوارير على البدل ، أو بتقدير أعني ،
قَدَّرُوها تَقْدِيراً ،
الضمير للطائفين بها الدال عليه
" يُطافُ عَلَيْهِمْ "
أي : قدر الخدم الآنية على قدر ريهم وحاجتهم لا يزيد فيها الشراب ، ولا ينقص ، وهو ألذ للشارب ، وقيل : مرجع هذا الضمير مرجع سائر الضمائر في الآية أي قدروها في أنفسهم ، فجاءت مقاديرها ، وأشكالها كما تمنوه ،
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً :
خمرا ،
كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها ،
المعنى والإعراب كما مر في كان مزاجها كافورا عينا ، والعرب يستطيب طعم الزنجبيل جدا ، وعن قتادة وغيره : الأبرار يمزج لهم من هذا تارة ومن ذاك أخرى ، وأما المقربون فيشربون من كل منهما صرفا ،
تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
« 3 »
،
لسلاسة في الحلق ليس فيها إحراق الزنجبيل ، ولدغه مع أن فيها طعمه ، أو سميت به ، لأنها تسيل عليهم في السبل ، والطرق ، والمنازل ،
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ
« 4 »
مُخَلَّدُونَ :
لا
هامش
( 1 ) ولما وصف طعامهم ولباسهم ومسكنهم ، وصف شرابهم بقوله :" وَيُطافُ عَلَيْهِمْ "الآية / 12 فتح .
( 2 ) قرأ حفص بغير الألف في الوصل فيهما ، ووقف على الأول بالألف وعلى الثاني بغير الألف / 12 .
( 3 ) ولما وصف شرابهم ، ووصف آنيته وصف السقاة الذين يسقونهم ، فقال :" وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ "الآية / 12 فتح .
( 4 ) وفي الخازن : في سورة الواقعة ، والصحيح الذي لا معدل عنه إن شاء اللّه تعالى أنهم ولدان خلقوا في الجنة لخدمة أهل الجنة كالحور ، ولم يولدوا ولم يخلقوا عن ولادة انتهى ، قلت : واللّه أعلم بهم ، ولا أقول فيهم بشيء ظنا وتخمينا إذ لم يرد نص صريح صحيح في كتاب اللّه ولا في سنة رسوله فالوقف أولى وأحوط / 12 فتح .