تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المشركين فآثراه فلم يفطرا في صوم ثلاث إلا بالماء « * » ،
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ :
قائلين ذلك بلسان الحال ، أو المقال ليعرف الفقير أنها صدقة ليست للمجازاة ،
لِوَجْهِ اللَّهِ :
خالصا غير مشوب بحظ النفس ،
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ،
مصدر كالقعود ،
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا ،
مستأنفة للتعليل ،
يَوْماً
أي : عذابه ،
عَبُوساً ،
مجاز أي : عبوسا فيه أهله ، أو كالأسد العبوس في الضرر والشدة ،
قَمْطَرِيراً :
شديد العبوس ، عن عكرمة وغيره ، يعبس الكافر حتى يسيل من بين عينيه عرق كالقطران ، وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - العبوس الضيق ، والقمطرير الطويل ،
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ،
بدل عبوس الكفار ،
وَسُرُوراً ،
بدل حزنهم ،
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا :
على ترك الشهوات ، وأداء الواجبات ،
جَنَّةً وَحَرِيراً :
يلبسونه ،
مُتَّكِئِينَ فِيها ،
حال من أول مفعولى جزاء ، أو صفة لثانى مفعوليه على مذهب الكوفية ،
عَلَى الْأَرائِكِ :
السرر في الحجال ،
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً :
لا حرّ مزعج ، ولا بردّ مؤلم ، بل هواء معتدل ،
وَدانِيَةً :
قريبة ،
عَلَيْهِمْ ظِلالُها ،
الواو للعطف على متكئين ،
" وَلا يَرَوْنَ "
يحتمل أن يكون حالا من ضمير متكئين ،
وَذُلِّلَتْ :
سهلت ،
قُطُوفُها :
ثمارها ،
تَذْلِيلًا :
لا يمتنع على قطافها في أي حال يكونون من القيام ، والرقود يحتمل أن يكون الواو حالا من ضمير عليهم
هامش
( * ) هذا الحديث ذكره القرطبي في تفسيره ، وقال الترمذي : الحكيم أبو عبد اللّه في نوادر الأصول : فهذا حديث مزوّق مزيف قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين ، فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفا ألا يكون بهذه الصفة ، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم . وذلك لأنه بفعله هذا ضيع من يعول ، حيث قال - صلّى اللّه عليه وسلّم : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " [ وذكره الواحدي في : " أسباب النزول " ( 1 / 331 ) ] .