يعد « 1 » نظرا ، ولهذا قدم المفعول ، والأحاديث الصحاح في تفسير تلك الآية وأقوال السلف والخلف على ذلك بحيث يعد المكابر معاندا ،
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ :
شديد العبوس ،
تَظُنُّ :
تتوقع ،
أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ :
داهية تكسر فقار الظهر ، فهذا ما يفعل بهم في مقابلة النظر إلى الرب لكون ذلك غاية النعمة ، وهذا غاية النقمة ، والظن في البلاء أشد ، والتنوين في وجوه ، ونظائره كقلوب يومئذ واجفة للتنويع ، ويقوم مقام الوصف المخصص للمبتدأ ، أو كان هذا أولى مما قيل : إن بعض المذكور كناظرة وصف مخصص ، وبعضه كإلى ربها ناظرة خبر ،
كَلَّا ،
ردع عن إيثار الدنيا ،
إِذا بَلَغَتِ :
النفس « 2 » ،
التَّراقِيَ :
أعالي الصدور ،
وَقِيلَ ،
القائل الملك ،
مَنْ راقٍ
« 3 » : من يرقى بروحه ملك الرحمة ، أو ملك الرحمة ، أو ملك العذاب ، أو القائل الحاضرون من يرقيه مما به ،
وَظَنَّ :
المحتضر ،
أَنَّهُ :
أن ما نزل به ،
الْفِراقُ :
فراق الدنيا ،
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ،
الساق مثل في الشدة أي : التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة ، وقيل : التوت الساق بالساق عند قلق الموت ،
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ :
المرجع يسوق الملك الروح إلى السماوات كما في الحديث .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 31 إلى 40 ]
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 )
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
هامش
( 1 ) جواب عما قال الزمخشري : من أنه لا يجوز أن يكون النظر بمعناه ؛ لأنه يلزم أن يكون النظر إلى غير وجه اللّه ، ولا شك في بطلانه / 12 منه .
( 2 ) دل عليه سياق الكلام / 12 وجيز .
( 3 ) وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - من يرقى بروحه لكراهة الملك بروح الكافر / 12 وجيز .