تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ :
يسافرون للتجارة ، واجتماع كلفة السفر ، وكلفة إحياء الليل بالصلاة في غاية من الصعوبة ،
وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ،
هذا إخبار عن الغيب ، فإن السورة مكية ، والقتال شرع في المدينة ،
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ
« 1 »
مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ :
المفروضة عن بعض : إنه نسخ قيام الليل بالصلوات الخمس ،
وَآتُوا الزَّكاةَ :
الواجبة ، وهذا يدل على قوله من قال : إن فرض الزكاة بمكة لكن المقادير والمصرف لم يبين إلا بالمدينة ،
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ،
يريد سوى الزكاة من الصدقات ،
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ ،
هو ضمير الفصل ،
خَيْراً :
من الذي تؤخرونه ، أو من الذي أعطيتموه ، وهو ثاني مفعولى تجدوه ،
وَأَعْظَمَ أَجْراً :
نفعا ، وجزاء ، وفي الصحيح قال - عليه السّلام - " أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه ؟ قالوا : ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه ، قال : اعلموا ما تقولون ، قالوا : ما نعلم إلا ذلك ، قال : إنما مال أحدكم ما قدم ، ومال وارثه ما أخر " ،
وَاسْتَغْفِرُوا
« 2 »
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) كرر ذلك على سبيل التوكيد ، ثم أمر بعمودى الإسلام البدني ، والمالى فقال :" وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ "الآية / 12 وجيز . ( 2 ) يعنى اقرءوا ما تيسر ، وصلوا وزكوا ، وأقرضوا واستغفروا / 12 وجيز .