وَالْمَغْرِبِ ،
وقراءة الجر ، فعلى البدل من ربك ،
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
« 1 »
:
فإن وحدته في الألوهية تقتضى التوكل عليه ،
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا :
بالإعراض عنهم ، والمداراة معهم ، وترك المكافأة ، وقيل : هذا آية القتال ،
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ :
دعني وإياهم ، فإني منتقم لأجلك عنهم ،
أُولِي النَّعْمَةِ :
أرباب التنعم ، والترفه « 2 » هم صناديد قريش ،
وَمَهِّلْهُمْ :
زمانا ، أو إمهالا ،
قَلِيلًا
« 3 »
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا :
قيودا ثقالا ،
وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ :
يغص في الحلق ، ولا ينزل فيه بسهولة كالزقوم ،
وَعَذاباً أَلِيماً :
نوعا آخر لا يمكن تعريفه ،
يَوْمَ تَرْجُفُ :
تضطرب ، ظرف لمتعلق لدينا ،
الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً :
مثل رمل مجتمع ،
مَهِيلًا :
منثورا أي : تصير كذلك بعدما كانت حجارة صمّاا ،
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ :
يا معشر قريش ،
رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ :
في القيامة ،
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
أي : ذلك الرسول الذي أرسلنا إليه ،
فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا :
ثقيلا ،
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
أي : كيف تتقون يوما ؟ أي : عذاب « 4 » يوم يجعل الولدان من شدة هوله شيبا إن كفرتم في الدنيا ، كأنه قال ، هب أنكم لا تؤاخذون في الدنيا كما
هامش
( 1 ) أي : إذا عرفت أنه المختص بالربوبية فاتخذه قائما بأمورك ، وعول عليه في جميعها وقيل :
كفيلا بما وعدك من الجزاء والنصر ، وفائدة الفاء أن لا تلبث بعد أن عرفت في تفويض الأمور إلى الواحد القهار إذ لا عذر لك في الانتظار بعد الإقرار / 12 فتح .
( 2 ) والترفه صفة ذم ، فإن الفسق ناشئ منها قال تعالى :" أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها "( الإسراء : 16 ) ، أو ذكرهم بقلة الشكر والجهالة ، فإن النعمة يلزم العاقل شكرها ، والنعمة بالفتح التنعم ، وبالكسر الإنعام وما ينعم به / 12 وجيز .
( 3 ) يعنى قليلا إما صفة ظرف محذوف ، أو صفة مفعول مطلق محذوف / 12 منه .
( 4 ) فعلى هذا يوما مفعول به تتقون على حذف المضاف / 12 منه .