أخذنا فرعون ، فكيف تتقون أنفسكم هول القيامة إن دمتم على الكفر ، ومتم عليه ؟ أو "
يَوْماً
" مفعول ل
كَفَرْتُمْ
بمعنى جحدتم ، أي : كيف تتقون اللّه إن جحدتم ذلك اليوم ، وفي ذكر "
إِنْ
" التي للشك إشعار بأنه لا ينبغي الشك مع إرسال هذا الرسول النور المبين ، وفي الحديث " قرأ - صلّى اللّه عليه وسلّم -
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
، قال : ذلك حين يقال لآدم : قم فابعث من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : من كم يا رب ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين « 1 » "
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ :
منشق بسبب ذلك اليوم وهوله ، أو الباء للآلة ، أو منفطر باللّه وبأمره ، وتذكير منفطر على تأويل السقف ،
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا إِنَّ هذِهِ :
الآيات ،
تَذْكِرَةٌ :
عظة ،
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا :
يتقرب إليه بالطاعة .
[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 20 ]
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 20 )
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى :
أقل ،
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ،
وفي قراءة نصب
نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ
عطف على
أَدْنى
، ويكون المراد من أدنى من ثلثي الليل الربع ،
هامش
( 1 ) والحديث صريح في أن شيبهم للهول لا للطول [ أخرجه الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس . كما قال السيوطي في " الدر المنثور " ( 6 / 447 ) ] / 12 وجيز .