لو استقاموا على طريقتهم القديمة من الكفر لأوسعنا عليهم الرزق استدراجا كما قال تعالى :
" فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ "
الآية ( الأنعام : 44 )
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ :
ولم يؤمن به ،
يَسْلُكْهُ :
يدخله ،
عَذاباً صَعَداً :
شاقا يعلو المعذب مصدر وصف به عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - هو جبل في جهنم ،
وَأَنَّ الْمَساجِدَ :
مواضع بنيت للعبادة ، أو المراد جميع الأرض ، أو أعضاء السجود ،
لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا :
فلا تعبدوا أيها الإنس والجن ،
مَعَ اللَّهِ أَحَداً :
فيها ، أو بها نزلت حين قالت الجن : ائذن لنا يا رسول اللّه فنشهد معك الصلوات في مسجدك ، أو حين قالوا :
كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ وعن قتادة اليهود والنصارى أشركوا باللّه في كنائسهم فأمرنا اللّه بالتوحيد ،
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
قال الجن لقومهم : لما قام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يعبد اللّه ويصلى كاد أصحابه من الإنس عليه متراكمين للحرص على العبادة والاقتداء ، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين ليبطلوه « 1 » ، ويطفئوه ، أو لما قام « * » يصلى كاد الجن يكونون عليه متراكمين تعجبا ، وحرصا على الاستماع .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 20 إلى 28 ]
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 )
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 )
هامش
( 1 ) أي : لإبطال صلاته ، وإطفاء نوره ، ولكن أبى اللّه إلا أن يتم نوره / 12 وجيز .
( * ) في النسخة ن : كان .