للاطلاع ،
مِنْ رَسُولٍ ،
بيان لمن ،
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
هامش
- في كتاب التعبير في شرح حالها ، وقال : فحصت عن حالها ثلاثين سنة فتحققت أنها كانت تخبر عن المغيبات إخبارا مطابقا ، وأيضا فإنا نشاهد ذلك في أصحاب الإلهامات الصادقة ، ويوجد ذلك في السحرة أيضا ، وقد نرى الأحكام النجومية مطابقة ، وإن كانت قد تتخلف فلو قلنا : إن القرآن يدل على خلاف هذه الأمور المحسوسة لتطرق الطعن إلى القرآن ، فيكون التأويل ما ذكرنا انتهى كلامه بمعناه .
قال محمد بن علي الشوكاني : أما قوله : إذا لا صيغة عموم في غيبه ، فباطل فإن إضافة المصدر واسم الجنس من صيغ العموم كما صرح به أئمة الأصول وغيرهم ، وأما قوله :
أو هو استثناء منقطع فمجرد دعوى يأباه النظم القرآني ، وأما قوله : إن شقا وسطيحا إلخ فقد كانا في زمن تسترق فيه الشياطين السمع ، ويلقون ما يسمعونه إلى الكهان فيخلطون الصدق بالكذب كما ثبت في الحديث الصحيح ، وفي قوله : إلا من خطف الخطفة ونحوها من الآيات فباب الكهانة قد ورد بيانه في هذه الشريعة ، وأنه كان طريقا لبعض الغيب بواسطة استراق الشياطين حتى منعوا ذلك بالبعثة المحمدية على صاحبها الصلاة والسّلام والتحية ، وقالوا "وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً" ، فباب الكهانة في الوقت الذي كانت فيه مخصوص بأدلته فهو من جملة ما يخصص به هذا العموم فلا يرد ما زعمه من إيراد الكهانة على هذه الآية ، وأما حديث المرأة الذي أورده فحديث خرافة ، ولو سلم وقوع شيء مما حكاه عنها من الأخبار لكان من باب ما ورد في الحديث " إن في هذه الأمة محدثين ، وإن منهم عمر " ، فيكون كالتخصيص لعموم هذه الآية لا نقضا وأما ما اجترأ به على اللّه وعلى كتابه من قوله : في آخر كلامه ، فلو قلنا :
إن القرآن يدل على خلاف هذه الأمور المحسوسة لتطرق الطعن إلى القرآن ، فيقال له :
ما هذه بأول زلة من زلاتك وسقطة من سقطاتك ، وكم لها لديك من أشباه ، وأمثال نبض بها عرق فلسفتك ، وركض بها الشيطان الذي صار يتخبطك في مباحث تفسيرك ، يا عجبا لك أيكون ما بلغك من خبر هذه المرأة ، ونحوه موجبا لتطرق الطعن إلى القرآن ، وما أحسن ما قاله بعض أدباء عصرنا :