تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قائِمُونَ :
محافظون عليها لا يكتمون ، ولا يزيدون ، ولا ينقصون ،
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ :
على أركانها ، وواجباتها ، ومستحباتها افتتح في وصفهم بذكر الصلاة ، واختتم بها كما في سورة المؤمنين لشرفها ، وكمال الاعتناء بها ،
أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ
« 1 »
مُكْرَمُونَ :
عند اللّه .

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]

فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ :
مسرعين حولك مادي أعناقهم إليك ،
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ :
فرقا شتى ، جمع عزة نزلت فيمن يجتمع حوله - عليه السّلام - يستمعونه ، ويستهزئون به ، وعن اليمين إما متعلق بعزين ، أو هو أيضا حال ، أو بمهطعين ،
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ،
كانوا يقولون : لو كانت جنة ، فلندخلنها قبلهم ،
كَلَّا ،
ردع عن هذا الطمع ،
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا :
هامش
( 1 ) ولما قال :" أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ "دل على أن من هو ينقص تلك الصفات ليس في جنات ، فهذا لا بد أن لا يطمع أحد منهم في الجنة ، فقال :" فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا "الآية / 12 وجيز .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 374 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي