وبين كل أرض إلى أرض كذلك ، وكذا السماء ، فيكون إلى محدب سماء السابعة أربعة عشر ألف عام ، وبينها إلى العرش ستة وثلاثون ، فيكون خمسين ألف سنة ، هكذا نقل عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما ، أو المراد « 1 » يوم القيامة أي : تعرج الملك والروح للعرض والحساب في يوم كذا جعله اللّه على الكافرين خمسين ألف سنة ، ويخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ، وفي الأحاديث الصحاح " إن طول يوم القيامة خمسون ألف سنة " « * » وقيل في يوم متعلق بواقع ، وعن « 2 » بعض المراد مدة الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة ، وعن بعض « 3 » اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة خمسون ألف سنة
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
« 4 »
،
على التكذيب ، والاستهزاء ، وذلك قبل آية القتال ،
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ :
العذاب ، أو يوم القيامة ،
بَعِيداً :
من الإمكان ،
وَنَراهُ قَرِيباً :
من الوقوع ،
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ ،
ظرف لمقدر مثل يقع لدلالة المقام ، أو لقريبا ، أو بدل عن "
فِي يَوْمٍ
" على ثاني وجوهه
كَالْمُهْلِ :
كدردى الزيت ، وقيل : كالفلز « 5 » المذاب ،
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ :
كالصوف المندوف ،
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً :
قريب عن قريبه للشدة ،
يُبَصَّرُونَهُمْ
« 6 » ، التبصير التعريف ،
هامش
( 1 ) وقد صح ذلك عن ابن عباس أيضا ، وعكرمة ، والضحاك ، وابن زيد وغيرهم / 12 منه .
( * ) انظر " تفسير ابن كثير " ( 4 / 419 - 420 ) والدر المنثور ( 6 / 416 - 417 ) .
( 2 ) قول عكرمة ، ومجاهد / 12 .
( 3 ) قول محمد بن كعب / 12 منه .
( 4 ) أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - في قوله :" فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا "قال : لا تشكوا إلى أحد غيري / 12 در منثور .
( 5 ) فلز بكسرتين وتشديد زاي معجمة يطلق على جواهر الأرض كلها .
( 6 ) عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - في قوله :" يُبَصَّرُونَهُمْ "قال : يعرف بعضهم بعضا ويتعارفون ثم يفر بعضهم من بعض / 12 در منثور .