تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سَأَلَ سائِلٌ
أي : دعا داع ،
بِعَذابٍ واقِعٍ :
البتة ،
لِلْكافِرينَ ،
هو نضر « 1 » بن الحارث قال : إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم ، فالباء لتضمين معنى دعا بمعنى استدعى ، وقيل : لتضمين معنى استعجل ، وعن الحسن « 2 » ، وقتادة لما خوفهم اللّه تعالى العذاب قال بعضهم : سلوا عن العذاب على من يقع ؟ فنزلت ، فعلى هذا الباء لتضمين معنى اهتم ، أو الباء بمعنى عن ، كما قيل في :
" فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً "
( الفرقان : 59 ) ويكون للكافرين خبر محذوف جوابا للسائل ، أي : هو للكافرين ،
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ :
يرده صفة أخرى لعذاب على الوجه الأول ، وجملة مؤكدة للكافرين على الثاني ،
مِنَ اللَّهِ
أي : دافع من جهته ، لأنه قدره ، وقيل تقديره هو من اللّه ،
ذِي الْمَعارِجِ
« 3 »
:
ذي السماوات ، فإن الملائكة تعرج فيها أو ذي الدرجات أو ذي الفواضل ،
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ :
جبريل ، أو خلق أعظم من الملك يشبهون الناس ، وليسوا ناسا ، وعن بعض المفسرين : المراد أرواح المؤمنين ، فقد ورد أنها يصعد من سماء إلى سماء حتى ينتهى إلى السابعة ،
إِلَيْهِ
« 4 »
:
إلى محل قربته ،
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ :
من سنى الدنيا لو صعد غير الملك ، وذلك لأن غلظ كل أرض خمسمائة ،
هامش
( 1 ) وهو ممن قتل يوم بدر صبرا / 12 فتح كما في الدر المنثور من رواية النسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه [ أخرجه النسائي في " تفسيره " والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 502 ) وقال : " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " ورمز له الذهبي في " التلخيص " أنه على شرط البخاري ] / 12 . ( 2 ) أخرجه ابن المنذر على ما نقله السيوطي في الدر المنثور / 12 . ( 3 ) ذي الدرجات التي تصعد فيها الملائكة ، وقال ابن عباس - رضى اللّه عنهما : ذي العلو والفواضل / 12 فتح . ( 4 ) أي : إلى اللّه عز وجل هذا ما في اللباب وفي الوجيز أي : إلى العرش ، وهو الذي استوى عليه / 12 .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 370 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي