فِي السَّماءِ :
ملكوته وسلطانه ،
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ :
فيغيبكم فيها كما
هامش
- في الغالب لا مشتركة ، وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن اللّه تعالى قبل وجهه فلا يبصق قبل وجهه " الحديث حق على ظاهره ، وهو سبحانه فوق العرش ، وهو قبل وجه المصلي ، بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات أيضا فإن الإنسان لو أنه يناجى السماء أو أنه يناجى الشمس ، والقمر لكانت السماء والشمس والقمر فوقه ، وكانت أيضا قبل وجهه ، وقد ضرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - المثل بذلك ، وللّه المثل الأعلى ، ولكن المقصود بالتمثيل بيان جواز هذا أو إمكانه لا تشبيه الخالق بالمخلوق ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - " ما منكم من أحد إلا سيرى ربه مخليا به " فقال له أبو رزين العقيلي ، كيف يا رسول اللّه ، وهو واحد ، ونحن جميع ؟ فقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم : " سآتيك بمثل ذلك في آلاء اللّه تعالى ، هذا القمر كلكم يراه مخليا به ، وهو آية من آيات اللّه تعالى " وقال : " إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر " فشبه الرؤية بالرؤية وإن لم يكن المرئى مشابها للمرئي ، فالمؤمنون إذا رأوه يوم القيامة ، وناجوه كل يراه فوقه قبل وجهه كما يرى الشمس والقمر ، ولا منافاة أصلا ، ومن كان له نصيب في المعرفة باللّه ، والرسوخ في العلم باللّه يكون إقراره بالكتاب ، والسنة على ما هما عليه أوكد انتهى .
وقال ابن القيم في النونية فصل :هذا وتاسعها النصوص بأنه * فوق السماء وذا بلا حسبانفاستحضر الوحيين وانظر * ذاك تلقاه مبينا واضح التبيانولسوف تنظر بعض ذلك عن قري * ب كي تقوم شواهد الإيمانوإذا أتتك فلا تكن مستوحشا * منها ولا تك عندها بجبانليست تدل على انحصار إلهنا * عقلا ولا عرفا ولا بلسانإذا أجمع السلف الكرام بأن * معناها كمعنى فوق بالبرهانأو أن لفظ سمائه يعنى به * نفس العلو المطلق الحقان-