النعم ،
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ :
بثكم ، ونشركم ،
فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ :
للجزاء ،
وَيَقُولُونَ مَتى
« 1 »
هذَا الْوَعْدُ
أي : الحشر ،
إِنْ كُنْتُمْ :
أيها النبي ، والمؤمنون ،
صادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ :
علم وقت الحشر ،
عِنْدَ اللَّهِ :
لا يعلمه إلا هو ،
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ :
منذر ،
مُبِينٌ :
ولا يحتاج الإنذار إلى تعيين وقت البلاء ،
فَلَمَّا رَأَوْهُ
أي : الوعد ، فإنه بمعنى الموعود ،
زُلْفَةً :
أي : ذا زلفة ، يعنى لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة ،
سِيئَتْ :
قبحت ،
وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا :
بأن علتها الكآبة ،
وَقِيلَ :
لهم تقريعا ،
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ :
من الدّعاء أي :
تطلبون وتستعجلون به ،
قُلْ :
يا محمد ،
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ :
من المؤمنين ،
أَوْ رَحِمَنا :
فأخر آجالنا ،
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ :
فإنه واقع بهم لا محالة متنا أو بقينا ، وهذا كأنه جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أو معناه أخبروني : إنا مع إيماننا نخاف عذابه ونرجو رحمته ، فأنتم ما تصنعون مع كفركم ؟ !
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا :
لعلمنا بأن غيره لا يتأتى منه النفع والضر ،
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ :
منا ومنكم ،
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً :
غائرا في قعر الأرض ،
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
« 2 »
:
ظاهر تناله الأيدي ، والدلاء « 3 » عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - " إن سورة في القرآن
هامش
( 1 ) استفهام سخرية / 12 .
( 2 ) ويستحب أن يقول القارئ - عقب معين : اللّه رب العالمين ، كما ورد في الحديث وتليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال تأتى به الفئوس والمعاول ، فذهب ماء عينه وعمى نعوذ باللّه من الجرأة على اللّه وآياته / 12 جلالين .
( 3 ) هذا الحديث رواه أهل السنن الأربعة ، وقال الترمذي : حديث حسن [ وحسنه الشيخ الألبانى في " صحيح الترمذي " ( 2315 ) ] / 12 منه .