تَمَيَّزُ :
تنقطع ،
مِنَ الْغَيْظِ
« 1 »
:
على الكفار ،
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ :
جماعة ،
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها :
سؤال توبيخ ،
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ :
ينذركم من عذاب اللّه ؟
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
أي : كذبنا وأفرطنا في التكذيب حتى نفينا الإنزال رأسا ،
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ :
من تتمة كلامهم للرسل على أن المعنى قال الأفواج : قد جاء إلى كل فوج منا رسول فكذبناهم ، وقلنا : ما أنتم إلا في ضلال عظيم « 2 » ، أو الخطاب له ، ولأمثاله على التغليب ،
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ :
كلام الرسل ،
أَوْ نَعْقِلُ :
الدلائل ،
ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ :
في عدادهم ،
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ :
حين لا ينفعهم ،
فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
« 3 » أي : فبعدا لهم مفعول مطلق وجب حذف فعله ،
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ :
غائبين عن أعين الناس أو عن اللّه أو يخشون عذابه غائبا عنهم ،
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ :
يستوى عنده السر والجهر لأنه عليم بضمائر الصدور قبل التكلم ، فكيف لا يعلم ما تكلم به ؟ !
أَ لا يَعْلَمُ :
قول السر ، والجهر ،
مَنْ خَلَقَ :
الأشياء ،
وَهُوَ
هامش
( 1 ) وهل تستبعد من قدرة اللّه أن يجعل للنار غيظا ؟ ! فإن استبعدت فاجعل ذلك تمثيلا لشدة اشتعالها لهم ، أو المراد غيظ الزبانية / 12 وجيز .
( 2 ) إشارة إلى جواب ما يقال أن الظاهر" إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ "/ 12 منه .
( 3 ) وعلى هذا ظاهر الآية أن لو كان جمعا عاشوا في بعد عن الإسلام بحيث ما لم يطرق سمعهم كلام نبي ، وما تقوهوا قط على تكذيب نبي ، فهم غير داخلين في" كُلَّما أُلْقِيَ "فإن أثبتوا ما يقتضيه العقل من وجود صانع عالم قادر لئلا يندرجوا في" لَوْ كُنَّانَعْقِلُ "فلا بعد أن يعفو اللّه عنهم عفوا فإنه هو المتبادر من تلك الآية مع الآيات الأخر ، وبعض الأحاديث يؤيد ذلك / 12 وجيز .