يعرفها بعضها على وجه التكرم . عن الحسن ما استقصى « 1 » كريم قط ، أو جازيها على بعضه بتطليقها ، أو إرادة تطليقها ، وتجاوز عن بعض ، وعن بعض أسر إليها شيئين تحريم الأمة ، وتبشيرها بأن الخلافة بعده في أبى بكر وعمر ، فأخبرها ببعض ما أفشت ، وهو تحريم الأمة ، وأعرض عن ذكر الخلافة ؛ كراهة الانتشار
فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ
حفصة
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا
أي : إني قلت « 2 » لأحد
قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبا
يا حفصة وعائشة
إِلَى اللَّهِ
خطاب لهما من اللّه
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
أي : إن تتوبا فقد حق لكما ذلك ، فإنه قد عدلت عن الحق قلوبكما ، وصدر منكما ما يوجب التوبة
وَإِنْ تَظاهَرا
تعاونا
عَلَيْهِ
فيما يسوءه
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
فلم يعدم هو من يظاهره من اللّه ، وجبريل رأس الكروبيين ، وصلحاء المؤمنين ، فيكون جبريل عطف على محل اسم إن
وَالْمَلائِكَةُ
أجمعون
بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
متظاهرون ؛ جملة مستقلة معطوفة على جملة "
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ "
الآية
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
عن « 3 » عمر - رضى اللّه عنه - اجتمع - في الغيرة عليه السّلام - نساؤه ، فقلت : عسى ربه إن طلقكن ، أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت هذه الآية
مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ
منقادات
قانِتاتٍ
مواظبات على الطاعات
تائِباتٍ عابِداتٍ
قيل معناه : متذللات لأمر الرسول عليه السّلام
سائِحاتٍ
صائمات ، وفي الحديث : " سياحة هذه الأمة
هامش
( 1 ) وعن سفيان لا يزال التغافل من فعل الكرام واللّه أعلم أن المعرض عنه أي شيء قيل إن المعرف حديث العسل والذي أعرض عنه حديث مارية وأما ما روى أنه أسر إليها بشيئين تحريم أمته وتبشيرها بخلافة أبى بكر وعمر بعده فأفشت شيئين وأعرض عن ذكر الخلافة كراهة الانتشار فقال الشيخ أبو الفداء ابن كثير : في إسناده نظر / 12 وجيز .
( 2 ) وأفشيت سرك فإنها ظنت عائشة فضحتها / 12 وجيز .
( 3 ) كما في البخاري / 12 .