تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مَعَهُ
عطف على النبي ، أو مبتدأ خبره قوله :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
على الصراط ، يقولون حين يرون أن نور المنافقين قد طفئ
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ
بالسيف
وَالْمُنافِقِينَ
بالحجة وإقامة الحدود
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » جهنم
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ
أي جعل امرأة نوح وامرأة لوط مثلا لهم ، أو مثل لهم مثلا مثل امرأة نوح في أن قرابة أحد وإن كان نبيّا لا ينفع مع الكفر ، قيل : هذا تخويف لعائشة وحفصة
كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما
بإظهار الإيمان مع إسرار الكفر لا بالفاحشة « 2 »
فَلَمْ يُغْنِيا
النّبيان
عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
من الإغناء
وَقِيلَ
لهما يوم القيامة
ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
مع سائر الكفرة
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ
« 3 »
فِرْعَوْنَ
في أن وصلة الكافر أي « 4 » كافر كان لا تضر مع
هامش
إذن لا أخزيك فيهم وأما قوله :" رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ "[ آل عمران : 192 ] فالمراد دخول الخلود لا دخول التطهير / 12 وجيز . ( 1 ) ولما قال :" يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا "كأن فيه تعريض لغيرهم فصرح أنهم أهل الخزي كما قال :" مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ "[ آل عمران : 192 ] / 12 وجيز . ( 2 ) عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ما بغت امرأة نبي قط إنما كانت خيانتهما في الدين وهكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وغيرهم / 12 منه . ( 3 ) جعل اللّه تعالى حال امرأة فرعون مثلا لحال المؤمنين ترغيبا لهم في الثبات على الطاعات والتمسك بالدين والصبر في الشدة وأن صولة الكفر لا تضرهم كما لم تضر امرأة فرعون وقد كانت تحت أكفر الكافرين وصارت بإيمانها باللّه في جنات النعيم وفيه دليل على أن وصلة الكفرة لا تضر مع الإيمان / 12 فتح . ( 4 ) رأى وصلة كانت / 12 وجيز .